محترفُ حصاراتٍ
لو مّرتْ سَنَةٌ من غير حصارٍ أرتابُ
وأسألُ: هل صِرتُ دجيناً لايقلقُ أحداً؟
محترفُ حصاراتٍ
من أيلولَ إلى تل الزعتر والفكهاني وطرابلسَ ورام الله،
جسدي جُهِّزَ لملائمة الأقفاصِ
وروحي تنضحُ بتراجيديا السائرِ للحتفْ.
أنا محترفُ حصاراتٍ
لو مرّتْ سنةٌ من غير حصارٍ أرتابُ
وأسألُ: هل صرتُ الراضي بالحسناتِ
القانعَ بالسقفْ؟
رعشةُ شفتيّ العطشى رمزُ أمامٍ
وثباتُ شفاهكمُ الغضّةِ رمزُ الخلفْ
محترفُ حصاراتٍ
لو مرّتْ سنةٌ من غير حصارٍ أرتابُ
وأسألُ: هل ماعدتُ الواقفَ في حافةِ خطرٍ
وشفَا جرفْ؟
دائرةُ الموتِ مجالي الحيوي
وعينُ الفوّهةِ لدىَّ هي الشطحُ الصوفىُّ،
ولحظاتُ الكشفْ.