عربيةٌ والعزُّ يملأ داري
وصفوفُ نخلِ المترفينَ جداري
مُذ علَّموني كيف تُنْتخبُ الخُطى
أسرجتُ منْ بيضِ الرُّؤى أفكاري
مذ كلَّفوا قلبي الزعامةَ في الهدى
وأنا ألوِّنُ غُربتي بسماري
علَّمتُ معنايَ الوقوعَ إلى العلا
في الخُطَّتين سأرتقي لمداري
عن شمسِ من غربوا أخذتُ طريقتي
إلياذةً أودعتُها أسراري
ذوَّبتُ قطْري إذ سبكتُ بدايتي
لم يُخلقِ اللهبُ الضعيفُ لناري
سُلَمِيَّةٌ أدلجتُ في ليلِ السُّرى
لأزوِّدَ التاريخَ بالأخبارِ
(سُوفِيَّةٌ)، أهلي دَعَوْني طفلةً
مَنْذورةً لله لا للزَّارِ
لي من شموخِ النَّخلِ جودُ عطائها
يجري على الضعفاءِ مِنْ جُمَّاري
ومنَ الرمالِ الصُّفْرِ أُورِثْتُ النَّقا
سرِّي كجهري يحتفي بنهاري
لي من حليب النُّوقِ لذعةُ ملحهِ
مَنْ يختبرْ غضبي يجد أخطاري
وعلى صفيرِ الريحِ نامتْ قِصَّتي
واستيقظتْ مزهوةً بوقاري
ولقد لقيتُ مِنَ الزمان وضُرِّهِ
في الحادثات أعيشُ مِنْ إصراري
إن لم تكن إلا الخطوبُ سعادةً
فالصبرُ جلبابي ولبُّ شِعاري
فلْيُزْهرِ العمرُ الجديدُ فإنَّ لي
حبلا متينا وصلهُ للباري