تخطَّ إلى المحتوى

كم ضاحك والهم يملأ قلبه

الرجز

١٩ بيت

الحكمة

كم ضاحك والهم يملأ قلبه

وتراه غوثا للقلوب الواهيه

ما سر بسمته ثراء أو صفا

ماسرها إلا النفوس الراضية

يخفي دموع الوجد في حدقاته

ويمد كفا للنفوس الباكية

يمشي على جمر المصائب وحده

ويزيح عن درب الضعيف مآسية

طوبى لأرواح سمت بعطاءها

بقيت على رغم الأسى متسامية

هي كالسراج يذوب في أوجاعه

ليضيء في هذا الزمان لياليه

ياارب فارحم كل عبد صابر

يبدي الهناء ونفسه متهاوية

ولو اطلعت على البيوت ومابها

ورأيت أسرار القلوب علانيه

لرأيت كم بالهم فاضت والأسى

ورأيت أسرار العيون الباكيه

وعلمت كم أن الإله قد اصطفاك

وكم حباك بانعم متناهيه

وغدوت في سخط تقابل لطفه!؟

ياارب ما أقسى النفوس الشاكيه

ما اجمل الدنيا إذا عشنا بها

عيش الكريم بها بنفس راضية

لا تحسبن العيش يصفوا دائما

فالدهر طبع صروفة متوالية

وانظر لغيرك كم يعاني لوعة

ويبيت يرجو في الحياة العافية

فاطلب من الله القناعة والرضا

واصبر فكل مرارة هي فانية

واشكر لربك ما حباك تفضلا

فالحمد من طبع النفوس الزاكية

والله لو سكن اليقين قلوبنا

لغدت جراح العيش فينا واهية

فاجعل حياتك بالرضا مسكونة

واقنع تعش عيش النفوس الهانية

قالوا السعادة في القناعة أصلها

لا في القصور الشامخات العالية