تخطَّ إلى المحتوى

يا منتهى نفسي أطلت لها الونى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا مُنْتَهى نَفْسي أطلتَ لها الوَنى

إنَّ البلاءَ معَ الحياةِ تَقَدَّرَ

يا ويحَ قَلبِي هلْ يُطِيق مَعَرَّة

و أنا طَريدٌ في ديارِ الشَّنْفَرى

كنتُ الّذي يَرْعَى النُّجومَ و مُكْثَها

و الآن أسترضي الحَمَائِم بالقِرَى

حتى إذا طِرْنَ الصًّباحَ تَعَلًّقَت

روحي بِهُنًّ عَسَاهُا ترجِعُ للذُّرى

فأَهِيمُ دونَهُا أبتغي ما يُرتَجى

و تعودُ لي عِندَ المساءِ لأُقْهَرَ

و تنوحُ قُربي في المَغِيبِ حمامةٌ

تغوي السُّهادَ إلى عيوني إنْ طَرا

شاميَّةَ العينينِ دمعُكِ مِنْ دَمِي

هلْ عاد زاجلُ مِنْ دِمَشْقَ مُبَشِّرا

غنِّي و قولي ما شَجاكِ فإنَّني

قدْ خِلتُ بوحَكِ للشَّآمِ تَحَبَّرَ

الزَّاجلُ الحيرانُ تاهَ بلا هُدىً

و أعادَ روحي باختلاجٍِ مُجبِرا

فسألتُهُ أنْسَتْكَ مهدَكَ غُربةٌ؟

دونَ الحمامِ و كنتَ أرشَدَ مَنْ دَرى

آهٍ أمَيَّةُ قدْ قُتِلتَ مُجَدَّدا

إنَّ الحمامَ ينوحُ إنْ هَدَلَ افتَرى

فَرمى إليَّ رسالةً مِنْ عابرٍ

أنَّ الدِّيارَ بأهلها فَدَعِ القُرى

صُنْ غايةً يُرضيكَ أنَّكَ رُمْتَها

لا ضَيْرَ إِنْ عَاقَرْتها حتى ترى

هيَ غَمْرةٌ حانتْ و شًيَّعَها الجَوى

فانهضْ لها مِن كَيدِ حٌبٍ للكَرى

و اتركْ كلامَ الغابرينَ لقَرنِهِم

الخوف ما أغواهُمُ و بِهِم عَرى

أقْبِلْ هُديتَ إلى المَكارمِ قابضا

ظَهرَ الرِّياحِ و خُضْ بها حلمَ الوَرى

و دعِ السُّؤالَ عنِ المواجعِ خَلِّها

كُرْمَى لعينكَ جَمْرةً تحتَ الثَّرى

أقبِلْ و ذَرْنِي أقتفي ما قد مضى

وهْناً و خوفاً كالدَّريرِ إذا سَرى