عذارى المجد ألبسها حِدادا
سيوفٌ لا تني أبدًا حِدادا
ألا من ذا يلوذ به لهيفٌ
فيكسب أو يؤمّن أو يُفادى؟
ألا من ذا يُعَدّ إذا ادلهمّتْ
ليالي المحل للنُّزَلا عِمادا؟
ألا من ذا تلوذ به البرايا
فيكشف عنهمُ الكُرَبِ الشدادا؟
ألا من ذا تلوذ به البرايا
فيكفي الممحلَ السنةَ الجمادى؟
ألا من ذا تلوذ به البرايا
فيُلفى بالسداد لهم سدادا؟
ألا من ذا تلوذ به البرايا
فيُلفى المفردَ العلم المنادى؟
إلا من ذا تلوذ به البرايا
فيُلهمها المصالحَ والرشادا؟
ألا من ذا تلوذ به البرايا
فيُكسبها الطرائف والتِّلادا؟
ألا من ذا تلوذ به البرايا
فيملا العين واليد والفؤادا؟
ومن يهب الأعابد والمطايا
وخيلاً في أعنتها تَعادى؟
ومن للوفد بعد الوفد يسري
إذا الخضراءُ أُلبستِ البجادا؟
فإن يك أمرُ هذا القطر ولّى
وخاف الناس معضلةً تآدا
فصبرًا خائفي كُرَب الليالي
وجلّى من نوائب لن تحادا
فذا بدرٌ وتخلفه بدورٌ
يعدّ الناس أصغرهم عمادا
ترقّوا من جبالِ عُلا أبيهم
هضابًا في السيادة لن تُصادى
بهم وحشُ الأنام غدا بأمنٍ
ويُعيي الناس وحشهمُ اصطيادا
فذا عبدُالودود يعدّ عِدّاً
جمومًا إذ يُراوح أو يُغادى
فمجدُ الأكرمين وإن تناهى
ترقّى متن أدهمه وزادا
وعبدُالله حليةُ كل نادٍ
وزينُ الناس إن طلبوا مِجادا
يحملج للمكارم والمعالي
إذا بكؤ الكرام عُرًا شدادا
ففي الفردوس للسلف الأمان
وزان الله بالخَلَف البلادا
صلاةُ الله يتبعها سلامٌ
على من بالكلام أتى ونادى