تخطَّ إلى المحتوى

أورق رنت في أيكة بغناها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَوُرْقٌ رنَتْ في أيْكةٍ بِغِناها؟

أمِ البدرُ للشمسِ استعارَ سناها؟

أمِ السحرُ من لحْظِ الحسانِ كأنَّه

حسامٌ لهاروتٍ يحوط جَناها؟

لقلبيَ معْ رُمحِ الجفون معاركٌ

ففيها مَنايا النفس ثمَّ مناها

تألَّقَ منها بالشقيق خدودُها

فشِمْتُ بعيني سُؤْلَها وفناها

أشارتْ بطرفٍ فاترٍ ثم أنبأَتْ

صريعَ غرامٍ باسْمِها وكُناها

فأحيتْ بفيها قلبَ صبِّ ثلاثة

ثنايا وخمر الرِّيق لفظ ثناها

وقالت لحادي العيس مهلاً لقد بدا

بتَرْحالِها في كلِّ وَعْر ضَناها

فما تشتكي من ذا الأباعرُ إنّها

لأشواقِها للحيِّ خفَّ عَناها

فقلت لها إني بوعدك موثقٌ

ومَحْتومُ أيامِ الجفاءِ ثناها

فمنَّتْ بوصلٍ بعد وعدٍ كلَيْلةٍ

بأحمدَ خيْرِ الخلْق حقَّ هَناها

فذي ليلةٌ منها الليالي تشرَّفت

وما ليلةٌ إلا سَناها سناها

فذي ليلةٌ منها استنارَتْ بصائرٌ

بمولده، نورُ الوجودِ كَناها

بنَى اللهُ فيها بنْيةَ الدينِ منَّةً

ولولاه ما إن شادَها وبناها

بمولده حنَّت لمكَّةَ طيْبةٌ

فشاقَ لذاتِ المصطفى وطَنَاها

به خمدت نارٌ وغاضت بحيرةٌ

ودارٌ لكسرَى قد تداعَى بناها

بمكةَ شُقَّ القلبُ والقمرُ الذي اسْ

تَنارَ به حولَ البيوت فِناها

ومنها استسرَّ البيتُ والركنُ بعده

ومَشْعَرُها مع أسعد ومُناها

وشُهْبُ السَّما لما استُهلَّ تفرَّقتْ

إلى الجِنِّ ترمي بالجِمارِ قَناها

محا نورُ خيرِ الخلْقِ آيةَ ظُلمةٍ

من الكفرِ إذ زالت وزال خَناها

هنيئًا به للإنس والجنِّ مَنْ به

تأسَّى فعُقْبَى الشرِّ قد أمِناها