رايةُ السعدِ أقبلتْ بالتهاني
وهزار السرور أبدى الأغاني
وغدَتْ ربَّةُ الخُدورِ تُغنِّي
طرَبًا بالهنا برشف المعاني
فأماطتْ خمارَها وتجلَّت
في ثياب البَها لجمْعِ العيان
فصبا العاشقون طُرّاً إليها
وسبَتْهم بلحْظِها الفتّان
ورمتهم بسهمها وسقتْهُم
في رياضٍ كؤوسَ خمر التداني
فغدا قلبهم بها في سُرورٍ
ونشاطٍ ونزهةٍ وأمان
وغدا الدهر في أمانٍ وعزٍّ
بسناها إذ صار في لمعان
نزِّهِ اللحْظ في بهاها تجدْهُ
ساطعًا في ربيع شهر الأمان
وافْنَ فيها فتلك ليلة ميلا
دِ الرسولِ المختارِ من عدنان
كيف لا والدُّنا بها قد أضاءت
وسناها قد عمَّ كلَّ مكان
وبها انهدَّ قصرُ قيصرَ عزمًا
وكذا كسرى باء بالخسران
وتدلَّت من السماء نجومٌ
قد رآها الورى بلا بهتان
يالها ليلةٌ لقد خصَّنا الل
هُ بها بين سائر الثَّقلان
فهنيئًا لنا بها حيث أبدى
سِرَّها الحَبرُ نُخبةُ الأعيان