تخطَّ إلى المحتوى

سرى البارق المفتض ختم المحاجر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

سرى البارقُ المفتضُّ ختمَ المحاجرِ

على حاجرٍ واهًا لأَوْطارِ حاجرِ

فلولا انبعاثُ الشوق لم يستفزَّني

تألُّقُ بسامٍ بعِيسِ الدياجر

فبعدًا به من رائدٍ بزَّني الكرى

وطار وقلبي خلفَه أيّ طائر

فمن ليَ من قبل الفوات ولو غدا

شَعوبًا وظنِّي ما عدا شِعْبَ عامر؟

هي الدار ما صبري عليها بطائلٍ

كما لم يكن شجوي عليها بقاصر

أعارضُها والصحبُ ما بين عاذلٍ

على ما يرى بي من شُجونٍ وعاذر

فلم أرَ من عيني أدرَّ بأرضها

كرائمةٍ ألوَتْ على البَوِّ خائر

ولا كأُصُيْحابِي حذارًا ودهشةً

كمذعورةِ المِعْزى بزأرة خادر

فمن ناشدٍ مثلي فؤادًا ومشفقٍ

على نفسه والمبتلي كالمحاذر

خليليَّ إمّا تعْهداني على البَلا

صبورًا، فإني والنوى غيرُ صابر

فما لي وتعليل الأماني وقلَّ ما

أفاد التمنِّي من تعلَّةِ خاطر

رعى الله صبّاً رِيع من لوعة النوى

وخُولط من نافي الخليط المجاور

فيارُبَّ مجمورِ الجَنان وما به

جنونٌ ولكن رُبَّ داءٍ مخامر

ليَ الله من عينٍ كما العين دأبُها

تُراعي النجومَ الزُّهْرَ لا بالأزاهر

محاوِلةً صيدَ الكرى غير أنه

لأعنفُ شيءٍ في الدجى ختْلُ نافر

أما واختلاج النجم وَهْنًا كأنه

ضميري وما أدراك ما في الضمائر

عشيَّةَ لم يدرِ الخليُّون ما الجوى

وأين من البُرْحاء مَنْ لم يصادر؟

لهان على من بات بالجزع خاليًا

مبيتُ أخي شوقٍ بتيماءَ ساحر

فلولا الصَّبا - لا أبعدَ الله شأوها -

لما كنتُ عن طيب الأخِلاّ بخابر

أجل أتحفَتْني عَرف ريَّا وإنْ غدت

تنمُّ بريّاها ذواتُ العباهر

ولولا ارتياع النفس ما استدرك الفتى

تروُّحَ لبٍّ غائبًا حكمَ حاضر

ومرتاعةٍ منّي بإفراط جيرةٍ

لغفران ربي إنه خير غافر

دعت ويحَها خفِّض عليك وما درتْ

بأن بواخَ النار غِبَّ التساعر