تخطَّ إلى المحتوى

مرابعهم يا نعم تلك المرابع

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

مرابِعُهم يا نعمَ تلك المرابعُ

سقاها وحيّاها الحيا والمدامعُ

ودَرَّتْ عليها المعْصراتُ لبانَها

فلا حُرِّمتْ يومًا عليها المراضع

وما الدمعُ بالمذخور عنها فربما

بأوقاتِها الأشياءُ فيها منافع

فما شغفي حبُّ الديار وإنما

لأجل أهاليها تجلُّ المواضع

تجاهلنَ عِرْفاني بهنَّ وإنني

على صنعها البُرَحاء لي لَمُصانع

أعارضُها والقلب مني كأنه

من الصبر هُنَّ اليوم قفرٌ بلاقع

فلم أرَها رأيَ العيان وإنما

لها كنتُ من مرآة شوقي أطالع

فشاكَلَها جسمي نحولاً ولم تزل

على مقتضى الأحوال تعدو الطبائع

أما وتناجِينا على البُعد كلما

رواه العفا عنها وعني المدامع

لأتلي تشاكينا النوى حيث لم تُذِعْ

به السرَّ إلا قيل أبداه ذائع

خليليَّ ما للبَيْنِ مني وللجوى؟

فرأيُ المعنَّى بين هذين ضائع

فأنهيكما عصيانَ دمعي وطوْعه

وما يستوي في الحكم عاصٍ وطائع

فهل هي إلا عبرةٌ باعتباره

دليلٌ على ما خبَّأتْهُ الأضالع؟

على الجسم مني ما على الدار من عفا

ولو لم يكن ما استنكرتْه الطبائع

وغِرِّيدِ بانٍ هبَّ وَهْنًا كأنه

أُريع بما لاقى الصبابةَ رائع

فأزعجني دونَ الرِّفاق وللجوى

من القلب أيدٍ للسلوِّ نوازع

فجاوبَه دمعي ولبّى كأنه

لساني أو الأجفانُ مني المسامع

بفيه الثرى من ناعبٍ لو كُفيْتُه

لما طار قلبي وهو بالوكْرِ واقع

كأن لم يكن وجدي به غيرَ أنه

بإنشاد أشعاري على السبط والع

بهاليلُ بسّامون في الروع حيث لم

يَرُعْهم سوى من خشيةِ الله رائع

مطاعيمُ لأْواءٍ مطاعينُ غارةٍ

إذا ما ادلهمَّ الخطبُ أو عزَّ ناجع

تنافسُ في بيع الإله نفوسُهم

فبُورك مبتاعٌ وبورك بائع

يمينًا بأمثال الأهلَّة لم نزل

لها خُزْرُ أحْداقِ المنايا تطالع

ومُلْسٌ كأغوالٍ تلوَّى برحْبها

وما نفْثُها إلا السموم النواقع

مسوِّغةٌ جزْمَ المواضي برفعِها

لمجزومِهم والفعلُ منها مضارع

فما لقصير القوم لا درَّ درُّهُ

لأية أمرٍ ما له الأنف جادع

وما الناس إلا اثنين إما منافقٌ

مُجارٍ وإما خائفٌ ومُصانع

أجل والذي ما لابن سلطانَ كالئٌ

سواه ومَنْ لم يكلأِ اللهُ ضائع