أجَلٌ وإن طال الزّمان قصيرُ
صرحُ الحياة لدى الفناء حقيرُ
دار الزّوال مصدَّعٌ أرجاؤها
في كل وقت للدّثور تصير
دنيا خيال الظّل يذهب مسرعًا
صُوَرٌ تمرُّ على العيون تمور
كالبرقِ في لمعانه وخفائه
أو كالسّراب يؤُمُّه المغرور
دنيا زوالٌ زائلٌ ومقامها
طيفٌ يمرّ فلا يتمّ سرور
دنيا طفيفٌ زادُها ومزارُها
ورواؤها خُدَعُ الورى وغرور
دنياك قنطرةُ العبورِ إلى الْبِلَى
إن الجسور إلى المقرّ عبور
أين الملوكُ وملكهم ومعاقل؟
لم يوقهم بَطْشَ الحُتوف نصير
أين الجدودُ وآدمٌ من قبلهم؟
كأسُ الممات على الأنام يدور
إن الثّريا مع تألّق حسنها
سينالها التشتيت والتّدمير
وكذاكم المرّيخُ والبرجيس من
برج العلا فيزول ذاك النور