"هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ"؟
لِمْ وَيْكَ بِالْقَيْدِ مِنْهُ الرَّاحُ وَالْقَدَمُ؟
وَلِمْ أَبُوهُ ثَلَاثًا فِي الصَّعِيدِ لَقًى
"وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ"؟
"هَذَا عَلِيٌّ رَسُولُ الله وَالِدُهُ"
أُضْحَى وَاَثْوَابُهُ مِمَّا اَعْتَرَاهُ دَمُ!
وَخَارِجِيًّا يُنَادَى فِي الْبِلَادِ وَقَدْ
"أَمْسَتْ بِنُورِ هُدَاهُ تَهْتَدِيْ الْأُمَمُ"!
«هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ الله كُلِّهِمُ»
يُهْدَى لِشَرِّ عِبَادِ الله كُلِّهِمُ!
إِنْ يَشْتِمُوهُ فَقَدْ قَالَتْ قُلُوبُهُمُ
"هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ"
«هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ»
فَلَيْسَ تُجْهَلُ - يَا بْنَ اللَّاتِ - أُمُّكُمُ
خَوَاتِمُ الشِّرْكِ أَنْتُمْ فِي الْعِبَادِ وَذَا
"بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ الله قَدْ خَتِمُوا"
"هَذَا الَّذِي عَمُّهُ الطَّيَّارُ جَعْفَرُ وَالْ"
عَبَّاسُ خَيْرُ الْوَرَى أَمْ كَانَ عَمَّكُمُ؟
لَوْ شَاءَ بَادَكُمُ يَا قَوْمُ إِنَّهُ - وَالْ
«مَقْتُولِ حَمْزَةَ - لَيْثٌ حُبُّهُ قَسَمُ»
"يَأْبَى لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمُ"
وَإِنْ أُجِيْلَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْوَغَى الْدُهُمُ
فَتِلْكَ مِنْهُمْ - إِذَا عُدَّتْ مَنَاقِبُهُمْ -
"خِيْمٌ كَرِيْمٌ وَأَيْدٍ بِالنَّدَى هُضُمُ"
"إِنْ تُنْكِرُوهُ فَإنَّ اللهَ يَعْرِفُهُ"
أَوْ تَقْتُلُوهُ فَهَذِي عَادَةٌ لَهُمُ
وَعِلْمُ مِثْلِكُمُ وَالجَهْلَ فِيهِ تَسَا
وَى «العَرْشُ يَعْرِفُهُ وَاللَّوْحُ وَالقَلَمُ»
"مَنْ جَدُّهُ دَانَ فَضْلُ الْأَنْبِيَاءِ لَهُ"؟
زَيْنُ الْعِبَادِ عَلِيٌّ أَمْ يَزِيْدُكُمُ؟
أَمْ شَرَّفَ الْبَيْتَ صَخْرٌ يَوْمَ مَوْلِدِهِ
"وَفَضْلُ أُمَّتِهِ دَانَتْ لَهُ الْأُمَمُ"؟
"إِذَا رَأَتْهُ قُرَيشٌ قَالَ قَائِلُهَا:"
مَا زَالَ يُعْبَدُ لَوْلَا جَدُّهُ الصَّنَمُ
وَالجُودُ لمَّا ابْتَدَاهُ اللهُ قَالَ لَهُ:
"إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الكَرَمُ"
"مَا قَالَ لَا قَطُ إِلَّا فِي تَشَهُّدِهِ"
وَالنَّاسُ لَوْ لَمْ يَقُلْ ظَنُّوْهُ رَبَّهُمُ
وَمُذْ تَشَهَّدَ يَوْمَ الْفَتْحِ جَدُّكُمُ
"لَوْلَا التَّشَهُّدُ كَانَتْ لَاؤُهُ نَعَمُ"
"مَشْتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ الله نَبْعَتُهُ"
يَمْضِيْ وَفِي جِيدِهِ مِنْ غِلِّكُمْ وَصَمُ!
هَبْ لَمْ يَكُنْ نَجْلَ طَهَ الْخَيْرِ فَهْوَ فَتَىً
"طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَالْخِيمُ وَالْشِيَمُ"
"وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَنْ هَذَا، بِضَائِرِهِ"
أَبُوكَ بَيْنَ الْوَرَى - يَا بَوُّ - أَيَّهُمُ؟
فَإِن نَكَرْتَ فَسَلْ أَيًّا رَأَيْتَ يُجِبْ
"الْعُرْبُ تَعْرِفُ مَنْ أَنْكَرْتَ وَالْعَجَمُ"
"الله شَرَّفَهُ قِدْمًا وَفَضَّلَهُ"
جَعَلْتُمُوهُ - وَأَنَّى - فُرْجَةً لَكُمُ!
أَهَانَ؟ كَلَّا، هَلَكْتُمْ لَوْ أَرَادَ، وَإِنْ
"جَرَى بِذَاكَ لَهُ فِي لَوْحِهِ الْقَلَمُ"
"هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ الْغَرَّاءَ وَيْحَكُمُ"
سَبْيٌ حَرَائِرُهُ كَالْرِقِّ بَيْنَكُمُ
وَتَهْزَؤُونَ بِهِ: هَا يَا ابْنَ حَيْدَرَةٍ
"وَابْنَ الْوَصِيِّ الَّذِي فِي سَيْفِهِ نِقَمُ"
"أَيُّ الْقَبَائِلِ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمُ"
يَوْمَ الطُّفُوفِ دِمَاءٌ مِنْ دِمَائِهِمُ
قَتَلْتُمُوهُمْ وَخُضْرٌ فِي أَكُفِّكُمُ
"لِأَوَّلِيَّةِ هَذَا أَوْ لَهُ نَعَمُ"
"كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَا"
وَالْيَوْمَ رَامَا مُغِيثًا، لَاتَ حِينَهُمُ
وَتِلْكَ عَيْنَاهُ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْ أَسَفٍ
"يَسْتَوْكِفَانِ وَلَا يَعْرُوهُمَا عَدَمُ"
"حَمَّالُ أَثْقَالِ أَقْوَامٍ إِذَا فُدِحُوا"
أَمَالَهُ الْوَجْدُ لَا الْأَغْلَالُ وَالْسَقَمُ
تَقُولُ أَعْدَاهُ: مَنْ هَذَا؟ وَقَدْ عَلِمَتْ
"حُلْوَ الْشَمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نَعَمُ"
"سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَا تُخْشَى بَوَادِرُهُ"
تَرَى الْنَبِيِّينَ مَعْ طَهَ بِهِ اِزْدَحَمُوا
مَا غَيَّرَ الثُّكْلُ حِلْمًا مِنْهُ أَوْ شَمَمًا
"يَزِينُهُ اِثْنَانِ حُسْنُ الْخَلْقِ وَالكَرَمُ"
"مَنْ ذَا يُقَاسُ بِهَذَا فِي مُفَاخَرَةٍ"
مَعِيطُ أَمْ شَيْبَةٌ أَمْ يَا تُرَى الْحَكَمُ؟
وَمَنْ أَبُوهُ أَبِيُّ الضَّيْمِ - وَيْلَكَ قُلْ -
"إِذَا بَنُوا هَاشِمٍ فَي ذَلِكَ اِخْتَصَمُوا"؟
"مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُمُ"
قَتْلُ النَّبِيِّ فَقُلِّي كَيْفَ قَتْلُهُمُ؟
بَلْ مَقْتُ أَتْبَاعِهِمْ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ
"كُفْرٌ وَقُرْبُهُمُ مَنْجىً وَمُعْتَصَمُ"
"مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ الله ذِكْرُهُمُ"
إِذَا الْمَأَذِنُ عَلَّتْ بِاسْمِ جَدِّهِمُ
وَالْيَوْمَ فِي شَتْمِهِمْ قَامَتْ مَنَابِرُهُمْ
"فِي كُلِّ قَوْلٍ، وَمَخْتُومٍ بِهِ الْكَلِمُ"
"يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَالْبَلْوَى بِحُبِّهِمُ"
فِدَاهُمُ الْخَلْقُ لُوْ تُفْدَى نُفُوسُهُمُ
أَضْحَى الْمُنَى وَالْنَدَى يُرْجَى بِقَتْلِهِمُ
"وَيُسْتَرَبُ بِهِ الْإِحْسَانُ وَالْنِعَمُ"
"إِنْ عُدَّ أَهْلُ الْتُقَى كَانُوا أَئِمَّتَهُمْ"
قُلْ لِي فَلِمْ أُبْرِزَتْ حَسْرَى نِسَاؤُهُمُ؟
هُمْ لَوْ يُقَالُ: مَنِ الْقَتْلَى بِلَا سَبَبٍ؟
"أَوْ قِيلَ: مَنْ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ؟ قِيلَ: هُمُ"
"مَنْ يَعْرِفِ الله يَعْرِفْ أَوَّلِيَّةَ ذَا"
وَإِنْ جَهِلْتُمْ فَإِنَّ السُّمْرَ قَدْ عَلِمُوا
تُومِي لَهُ زَيْنَبٌ وَالنَّاسُ شَاهِدَةٌ:
"الدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الْأُمَمُ"
"يُنْمَى إِلَى ذَرْوَةِ الْعِزِ الَّتِي قَصُرَتْ"
بَعْدَ الْحُسَيْنِ فَطَالَ الْحُزْنُ وَالْأَلَمُ
وَجْدًا لِثَارَاتِ أَهْلِيْهِ وَقَدْ ذَهَلَتْ
"عَنْ نَيْلِهَا عَرَبُ الْإِسْلَامِ وَالْعَجَمُ"
"يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِن مَهَابَتِهِ"
وَدَمْعُهُ فِي كِلَا الْحَالَيْنِ مُنْسَجِمُ
مُضْنَى الْحَشَى طِبُّهُ الْأَحْزَانُ مَا بَرَحَتْ
"فَلَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ"
"عَمَّ البَرِيَّةَ بِالإِحْسَانِ فَانْقَشَعَتْ"
غُمُومُهَا وَالشَّجَى لَكِنَّهُمْ لَؤُمُوا
فَوَالهُدَى مَا أُزِيلَتْ بَعْدَهُ أَبَدًا
"عَنْهَا العَنَانَةُ وَالإِمْلَاقُ وَالعَدَمُ"
"يَنْشَقُّ نُورُ الْهُدَى عَنْ حُسْنِ غُرَّتِهِ"
بَلَا وَلَكِنَّهُ مِنْ قَلْبِهِ ضَرَمُ
يَرْنُو لِرَأْسِ أَبِيهِ فِي الْقَنَا بِأَبِي
"كَالشَّمْسِ تَنْجَابُ عَنْ إِشْرَاقِهَا الظُّلَمُ"
"يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانُ رَاحَتِهِ"
لِثَأْرِهِ الْمُهْرُ وَالْقِرْضَابُ وَالْعَلَمُ
لَكِنَّهُ لِابْنِهِ الْمَهْدِيِّ مَوْعِدُهُ
"رُكْنُ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ"
"لُوْ يَعْلَمُ الرُّكْنُ مَنْ قَدْ جَاءَ يَلْثِمُهُ"
إِذْ ذَاكَ مِنْ رَوْعَةٍ قَالَ: الْحَيَاةُ فَمُ
وَالْبَدْرُ لَوْلَا زِحَامُ النَّصْرِ دَافَعَهُ
"لَخَرَّ يَلْثِمُ مِنْهُ مَا وَطِي الْقَدَمُ"
"لَا يُخْلِفُ الْوَعْدُ مَيْمُونٌ نَقِيبَتَهُ"
لَكِنَّهُ الشُّؤْمُ لِلِأَعْدَاءِ وَالنَّدَمُ
مِنْ الْأُلَى لَمْ يَرُوا بَعْدَ الْإِبَا أَسَفًا
"رَحْبُ الْفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يَعْتَزِمُ"