تخطَّ إلى المحتوى

يا نبيا سمت بك العلياء

غير معروف

٣٣٢ بيت

المتفرقات

يا نَبياً سَمَت بِكَ العَلياءُ

وَأَضاءَت بِنورك الظَلماء

حَيث ما لا بتدا عُلاك اِنتِهاءُ

كَيفَ تَرقى رَقيَّك الأَنبياءُيا سَماءَ ما طاوَلَتها سَماءُ

إِن شضمس الهُدى مَحياك أَضحى

مَطلَعاً في سَما الرِسالة صُبحا

وَالبُدور الَّتي بِها الغَيُّ يَمحي

لَم يُساووك في عُلاك وَقَد حال سَنى دونَهُم وَثَناء

لَكَ بِالوَجد يَبَسُ الجزع حَنّا

وَعَلَيك الإِلَه بِالقُرب مِنّا

وَالنَبيون إِذ تَعاليت مَعنى

إِنَّما مَثَلوا صِفاتك لِلناس كَما مثل النُجوم الماءُ

بِكَ ذو العَرش في المَحَبَة قَد خَص

وَجَميع الكَمال فيكَ تَلخص

وَمِن اللَه في ثَناك أَتى النَص

أَنتَ مِصباح كُل فَضل فَماتهدرُ إِلّا عَن ضوئك الأَضواءُ

نَشر أَوصافَك اِستَحال عَن الطَي

وَباياتك انمحت أَسطُر الغَي

يا سِراجاً بِنوره أَشرَق الحَي

لَكَ ذات العُلوم مِن عالم الغَيبِ وَمِنها لآدم الأَسماء

رَحمَةً لِلوَرى مِن الحَق جِئنا

وَخِتاماً لِلأَنبياء بَعَثنا

وَبِمَجلي الصِفات حينَ ظَهرتا

لَم تَزَل في ضَمائر الكَون تَختارُ لَكَ الأُمَهات وَالآباء

بِسني هَديك الوُجود تَحلى

وَظَلام الضِلال وَالشُرك وَلّى

لِأُمَراءَ في صدق دَعواك كَلا

ما مَضَت فَترة مِن الرُسُل إِلّابشَّرت قَومَها بِكَ الأَنبياء

ليَ في رَسم ماد حبك بَدا اسمُ

وَنَصيبٌ مِما مَنَحت وَقِسمُ

أَنتَ روح الوُجود وَالكَون جسم

تَتَباهى بِكَ العُصورُ وَتَسموبِكَ عَليا بَعدَها عَلياء

أَنتَ بِالمُؤمنين برٌ رَحيم

وَصِراط إِلى الهُدى مُستَقيم

وَلمجلاك بانَ سرٌّ عَظيمُ

وَبَدا لِلوجود مِنكَ كَريممِن كَريم آباوه كُرَماء

أَصلُ مَجدٍ زَكا بِفرع عُلاه

بَدر هَدي حَمى حِماه الإِلَهُ

طابَ مِنهُ نِجارهُ فَجَلاه

نسب تَحسب العُلى بِحُلاهقَلَدتُهُ نُجومَها الجَوزاء

كَعب كَعبٍ بِكَ اِرتَقى وَنِزارٍ

وَتَسامى لِوا لَويٍّ لِسارِ

نسبةٌ أَسفَرَت لَنا عَن درارٍ

حَبَذا عِقد سُؤدد وَفَخارٍأَنتِ فيهِ اليَتيمة العَصماء

عَيشنا بِاليَقين فيكِ هَنيء

أَو تَرضى في النار مِنا مُسيءُ

لَكَ خَلق مِن كُل عَيب بَريءُ

وَمحيّا كَالشَمس مِنكَ مُضيءُأَسفَرَت عَنهُ لَيلَةٌ غَراء

قُل لِمَن هامَ فيهِ قَبلي وَبَعدي

مِن أُولي الفَضل وَالتُقى يا اِبن ودي

لَيلة القَدر لا تُعادل عِندي

لَيلَة المَولد الَّذي كانَ للدّنِ سُرورٌ بِيَومِهِ وَاِزدِهاء

في رَبيع كَم مِن رَبيع تَجَدَد

لِلوَرى مِن ضِياءِ وَجه تَوقَد

وَبذا اللَهُ نار فارس أَخمَد

وَتَوالَت بُشرى الهَواتف أَن قَدوَلَد المُصطَفى وَحَق الهَناء

نَحنُ بِالفَخر في ولادك أَولى

مِن جَميع الوَرى وَأَثبَت قَولاً

بِكَ ذاقَت مُلوك ساسان هَولا

وَتَداعى إِيوان كِسرى وَلَولاآية مِنكَ ما تَداعى البناء

أَصبَح الدين فيهِ أَبهى وَفيهِ

بالِغاً مِن هُداه ما يَصطَفيهِ

وَبَدا الدَهر ضاحِكاً ملءَ فيهِ

وَغَدا كُل بَيت نارٍ وَفيهِكربة مِن خُمودِها وَبَلاء

وَلَقَد باتَ كُلأ مَن حازَ مُلكا

أَخَرساً وَاِنَزَوَت مَواليهِ هَلكا

وسَماوي أَجري بِواديهِ فُلكا

وَعُيون لِلفُرس غارَت فَهَل كانَ لِنيرانِهُم بِها اطفاء

كَعبة الأَمن في حِمى حيّه طف

وَلِخَمر الغَرام في حُبِهِ أَرشَفوَبَدا السر وَالأسرة تَرجف

مَولد كانَ مِنهُ في طالع الكُف

ر وَبالٌ وَوَباءُ

حُبُ طَهَ عَلى البَرية يَفرض

وَبِنا عَهد وَده لَيسَ يَنقضحِجة اللَهُ لِلأَباطيل ادحض

فَهنيئاً بِهِ لآمنة الفَض

ل الَّذي شَرفت بِهِ حَواء

رَفَعَ مِقدراَها بِوَضعٍ تَرجح

وَسَنى مَجدَها الرَفيع توضحفَضل حَوا مِن فَضلِها قَد تَرشح

مَن لِحَواءَ أَنَّها حَمَلَت أح

دَ أَو أَنَّها بِهِ نَفساء

لَو راثَ ما بَدا لِشَرقٍ وَغَربٍ

مِنسَ نى هَديهِ لِعجمٍ وَعربِ

أَضمَرَت في الفواد غِبطَة حُبٍ

يَوم نالَت بِوضعِهِ اِبنَةُ وَهبٍمِن فَخار ما لَم تَنَلهُ النِساء

حَيث بَعد إِنفِصالِهِ سَمعتهُ

أُمُّهُ مُعلِناً بِجمدِ وَعنهُ

بَل وَعَين الرِضا لَما رَعَتهُ

شَمَّتته الأَماك إِذ وَضعتهُوَشفتنا بِقَولِها الشِفاه

عَرَفَ أَهل النَعيم فيهِ تعرَّف

وَبِهِ كُل مُرسَلٍ قَد تَشَرَّفوَلَدى وَضعِهِ تَبَدّى المشرّف

رافِعاً رَأسَهُ في ذَلِكَ الرق

عِ إِلى كُل سودد إِيماء

عَجِبَت أُمُهُ لَدى الحَمل مِما

أَبصَرتَهُ مِن العَجائب ثَمّا

وَلَدتهُ وَالنور لِلكَون عَمّا

رامِقاً طَرفَهُ السَماء وَمَرمىعَينٌ مِن شانِهِ العُلوُّ العَلاء

رَنَّ إِبليس مِن وبال عَلَيهِ

عِندَ ميلادِهِ يعضُّ يَدَيهِ

وَتَرأت أَعلام نور لَدَيهِ

وَتَدَلَّت زَهر النُجوم إِلَيهِفَأَضاءَت بِضوئِها الأَرجاء

مَولِدٌ سَعدهُ لَنا مُستَمر

وَبِأَنوارِهِ العُيون تَقرمَدَّ فيهِ ديباج حُسن يسرّ

وَتَرآت قُصور قَيصر بِالرو

م يَراها مِن داره البَطحاء

بَدر هَدي آياتُهُ بَينِاتُ

وَمَعاني كَمالِهِ باهِراتُ

وَبِميلادِهِ تَوالَت هبَباتُ

وَبَدَت في رِضاعِهِ مُعجِزاتُلَيسَ فيها عَن العُيون خفاء

إِذا تَلالَت أَوصافَهُ بارِعات

لاحَ بَدرُ أَنوارِهِ ساطِعات

وَالعِنايات نَحوَهُ مُسرِعات

إِذ أَبَتهُ لَيتمه مُرضِعاتقُلنَ ما في اليَتيم عَنا غِناء

وَمِن الطَير وَالوُحوش ذَوات

مِن يَكفلنه وَهُن ثِقات

فَأَتى اللَهُ إِذ وَلَتهُ سُراة

فَأَتَتهُ مِن آل سَعدٍ فَتاةقَد أَبَتها لِفَقرِها الرَضعاء

سابِقات الفَخار هَل سَبَقَتها

في مَجال العُلا أَو لَحقتها

وَعُيون الحَبيب مُذ رَمَقتَها

أَرضَعتهُ لبانها فَسَقَتهاوَبَنيها أَلباهنَّ الشاء

دَهشت هَيبة لَهُ مُذ أَحَسَّت

ما بِهِ مُدرَج وَلِلصَدر مَسَّت

وَنِعاج لَها مِن الجَذب بسَّت

أَصبَحَت شَوَّلاً عجافاً وَأَمسَتما بِها شائل وَلا عَجفاء

وَدَّعت أَمهُ وَسارَت لِأَهلٍ

مِن مَوالي سَعدٍ أَكارم أَصلٍ

وَبِهِ اللَهُ مُذ حَباها بِفَضلٍ

أَخصَب العَيش عِندَها بَعد مَحلمُذ غَدا مِنها لِلنَبي غِذاء

كَم لِكَرب الهزال وَالضَنك فَرَّج

وَجهَهُ عَن حَليمَةٍ إِذ تَبَلجبَل وَأَغنامَها مِن الخَصب تَبهج

يا لَها منة لَو ضوعف الأج

رُ عَلَيها مِن حُسنِها وَالجَزاء

قَد كَساها فَضل الرِضاع لِباسا

حبر العَقل مُدرِكاً وَقِياسا

وَبَنوها أَضحَت لَدَيهِ قِياسا

وَإِذا سَخَر الإِلَهُ أُناسالِسَعيد فَإِنَّهُم سُعَداء

حَيث طَهُ بِثَديها الأَيمَن اِختَص

تارِكاً لإِبنِها مِن الأَيسر المصبركات أَقَلَها ما تَلخص

حَبة أَنَبَتَت سَنابل وَالعص

فُ لَدَيهِ يَستَشرف الضُعَفاءَ

نَظَرت لِانتِفاعِهِ إِذ علته

وَهلة مِن قَوادمٍ أَوجَلَتهُ

وَعَلبه مِن خَوفِها اِحتَمَلته

وَأَتَت جَده وَقَد فَصَلتهُوَبِها مِن فِصاله البَرحاء

مُفرد فيهِ جُملة الحسن قُل لا

شَطره حازَ مِنهُ بَل حازَ كَلّامعقل العَقل مِن حَليمة حلى

إِذ أَحاطَت بِهِ مَلائِكة ال

لمِه فَظَنت بِأَنَّهُم قُرَناء

أَبصَرَت وَجهُهُ مِن الشَمس أَبهَجِ

أَفلَج الثَغر أَزهَر اللَون أَدعَجسامَها جَدهُ الرُجوع وَقَد لَج

وَرَأى وَجدَها بِهِ وَمِن الوَج

دِ لَهيب تَصلى بِهِ الأَحشاء

أَمَعَنَت فيهِ وَهُوَ بَينَ يَدَيها

رافِعاً رَأسَهُ الشَريف إَلَيها

ثُمَ لَما حَمَ القَضاء عَلَيها

فارَقَتهُ كُرهاً وَكانَ لَدَيهاثاوِياً لا يُملُّ مِنهُ الثَواء

لا يَليق الثَناء إِلا بِمَن هُوَ

أَشرَف الرُسل مَنصِباً فَاِستَبنه

وَلِنَفي الأَكدار وَالرَيب عَنهُ

شَقَ عَن قَلبِهِ وَأُخرِجَ مِنهُمصغةٌ عِندَ غَسلِهِ سَوداء

مِن ختان الوَرى لَو صَحَ درءُ

خيفةً مِن أَن يَرى الشَيء مَرءوَبِخَتم لَهُ السَعادة ردء

خَتنتهُ يمنى الأَمين وَقَدأُ و

دَع ما لَم تذع لَهُ أَنباه

مُرسل تَحسد السَماء بِهِ الأَرض

وَلَهُ اللَهُ كُلَما شاءَ فَوَّضذو فواد بَرق الهُدى مِنهُ أَومَض

صانَ أَسرارهُ الخِتان فَلا الفَض

ضُ ملم بِهِ وَلا الأفضاء

وَعَلى شَرعِهِ القَويم المُكمل

قامَ صَدق البُرهان بِالعَقل وَالنَقلأَحمَد الحامِدين أَكرَم مُرسل

أَلف النسك وَالعِبادة وَالخُل

وة طفلاً وَهَكَذا النَجباء

أَنا وَاللَه لَم أَزَل فيهِ صِبا

وَبِهِ أَبتَغي مِن اللَه قُربا

كَيفَ لِلهَدي لا أَكون مُحِبا

وَإِذا حَلَت الهِداية قَلبانَشطت لِلعِبادة الأَعضاءِ

فاتح في العِدى تَمكن بَطشِهِ

وَبِهِ اللَهُ قَد تَزين عَرشَهخاتم تَم في الرِسالة نَقشَه

بَعَث اللَهُ عِندَ مَبعَثِهِ الشَه

ب حُراساً وَضاقَ عَنها القَضاء

مُعجِزات لِمَن بِهِ اللَهُ أَقسَم

وَبِهِ دابر الشَياطين يَحسمثاقِبات فيها السَعير تَجسم

تَطرد الجنَّ عَن مَقاعد للسم

ع كَما تَطرد الذِئاب الرعاه

قَد صَبا كُل كاهن لِلمَنايا

مُذ تَلاشَت أَرصادهُ لِلخَباياوَأَرادوا إِثبات تِلكَ القَضايا

فَمجَت آية الكَهانة آيا

تٌ مِن الوَحي ما لَهُنَ اِنمِحاء

محسن للعفاة بِالوَعد أَنجَز

وَبِهِ الدين قَد تايد وَاِعتَزخَشيت سَيفَهُ العِدى قَبل ما اِهتَزَ

وَرَأَتهُ خَديجة وَالتُقى وَالزَه

دُ فيهِ سَجية وَالحَياء

حَيث عيسى اِبن مريم بَشر

وَيجير لِعَمه عَنهُ أَخبرأَيقَنت إِن أَمرءً سَوفَ يَظهَر

وَأَتاها إِن الغَمامَة وَالسر

ح أَظَلتهُ مِنهُما أَفياء

سرها مِن غُلامَها ما توضح

مِن شُؤون النَبا الَّذي عَنهُ أَفصَحوَرَأَت فيهِ لِلسَعادة مَلمح

فَدَعَتهُ إِلى الزَواج وَما أح

سَنَ ما يَبلغ المُنى الأَذكياء

زانَ حُسنُ الجَمال مِنها الجَميل

إِذ وَفى وَعدَها النَبي النَبيل

وَلَها بانَ مِنهُ سرٌ جَليل

وَأَتاهُ في بَيتِها جبرئيلوَلذي اللُب في الأُمور إِرتِياء

الهَمَت حِكمَة بِمَكنون سر

بِمَجيء الروح الأَمين لِأَمرِ

وَأَحَسَت بِما اِعتَرى بَدر بَدرِ

فَأَماطَت عَنها الخِمار لِتَدريأَهو الوَحي أَم هُوَ الإِماء

قَد أُقيمَ الدَليل مِن غَير نَكر

إِنَّها في النِسا كَليلة قَدرِوَأَرادَت غَوط الغَطا لِلتَحري

فَاِختَفى عِندَ كَشفِها راس جَبر

يل فضما عادَ أَو أُعيدَ الغِطاءُ

أَلذاكَ أَباه الطَهر زكن

أَم مَحال إِيمانَهُم حَيثُ أَمكَنجَهل القَوم ما بِهِ قَد تَمَكَن

فَاِستَبانَت خَديجة أَنَّهُ الكن

زُ الَّذي حاوَلتهُ وَالكيمياءُ

أَرسَل اللَهُ لِلبَرية رُسُلاً

خَلفاه عَن مَن لَهُم كانَ أَصلاقعد الكُل عِندَما الأَمرُ جَلا

ثُمَ قامَ النَبي يَدعو إِلى اللَ

هِ وَفي الكُفر نَجدة وَآباء

مَعدن الحلم وَالحَيا وَالتَعَفُف

مَنبَع اللُطف وَالسَخا وَالتَطعفمَن دَعا لِلهُدى بِغَير تَخَوف

أمماً أَشرَبَت قُلوبَهُم الكُف

ر فِداءُ الضَلال فيهُمُ عَياءُ

وَبِحَمد الإِلَه تَم لَدَينا

نورَهُ حَيث بِاليَقين اِرتَدَينا

وَبِقُرآنِهِ العَظيم اِفتَدَينا

وَرَأَينا آياتُهُ فَاِهتَدَينافَإِذا الحَقُ جاءَ زال المراءُ

كَم لَهُ مِن مَناقِبٍ وَمَزايا

مُعرِباتٍ عَن حُسن تِلكَ السَجاياصِحتُ مُستَشفِعاً بِخَير البَرايا

رَب إِن الهُدى هُداك وَآيا

تُكَ نورٌ تَهدي بشها مَن تَشاءُ

وَإِلَيهِ الأَشجار تَسعى وَتَرفل

وَوُحوش الفَلا أَتَت بِالتَوَسُلوَمِن المُعجِزات ياذا التَأَمُل

كَم رَأَينا ما لَيسَ يُعقل قَد أُل

هم ما لَيسَ يُلهم العَقلاءُ

لاحَ في وَجهِ جَدِهِ حالَ كَشفٍ

نور خَير الوَرى يَدور بِلُطفٍكَم رَشادٍ في غَير ذي العَقل تَلفي

إِذا بي الفيل ما أَتى صاحب الفي

ل وَلَم يَنفَع الحجى وَالذَكاء

أَصبَح الشُرك موهِناً بِالتَرضخ

يَبتَغي في الرَمادِ ناراً فَينفَخوَبِهِ طيبَةٌ زَكَت بِالتَضمخ

وَالجَمادات أَفصَحَت بِالَّذي أَخ

رَس عَنهُ لِأَحمَد الفَصحاء

فيهِ أَرجو النَجاةَ في يَوم عَرضِ

راغِباً في أداء فَضلٍ وَفَرضٍ

وَالبَرايا تَقول بَعضاً لِبَعضٍ

وَيحَ قَومٍ جَفوا نَبيّاً بِأَرضِالفته ضَبابُها وَالظباء

فازَ غار بِهِ وَخابَت بُيوت

فارَقَت مِن هَواه لِلروح قوت

وَدَعَتهُ إِلى الثَبات نُعوت

وَكَفتهُ بِنَسِجها عَنكَبوتما كَفتهُ الحَمامة الحَصداء

بادروه كَيلا يَفرَّ وَيَنأى

بِقُلوب مِن الضَغائن مَلأىشامهم إِذ نَحوه عنوداً وَبَدَأَ

وَاِختَفى مِنهُم عَلى قُرب مرآ

ه وَمِن شَدة الظُهور الخِفاء

ثُمَ لَم يَبرَحوا عَلى الغَي حَتّى

زادَهُم غَيهم خبالاً وَمَقتاوَاِنثَنوا وَالقُلوب بِالخَزي شَتى

وَنَحا المُصطَفى المَدينة وَاشتا

قَت إِلَيهِ مِن مَكة الأَنحاء

إِن لِلمُصطَفى مَع اللَهِ وَقتا

كَنههُ في العُقول لَن يَتَأتى

وَعَلَيهِ حزقيل اثنى وَمَتى

وَتَغَنَت بِمَدحِهِ الجن حَتّىأَطرَب الإِنس مِنهُ ذاكَ الغِناء

رَب شفَّع فينا نَبيّاً بَعَثتُهُ

رَحمة لِلوَرى بِشَرعِ حفظتهرام قَوم خَذَلانه فَنصرتهُ

وَاِقتَفى أَثَره سراقة فَاسته

وَتهُ في الأَرض صافن جَرداء

ظَنَ الثَرى لَهُ صارَ مرمس

حينَ غاصَت بِهِ وَبِالحَتف قدمسكادَ مِما دَهاه يَعمى وَيَخرس

ثُمَ ناداهُ بَعدَ ما سَيمت الخس

ف وَقَد يَنحد الغَريق النِداء

مُذ مِن المَسجد الحَرام تَساوى

فَوقَ ظَهر البُراق للنجم ساوىثُمَ أَم الإِتصال بَعَزم تَقاوى

فَطَوى الأَرض سائِراً وَالسَمَوا

ت العُلى فَوقَها لَهُ إِسراء

قَد رَقى مُرتَقى رَفيع التَشمخ

لِمَقامٍ مُشرفٍ بِالتَبذخصاحَ في العلم أَن تَكون ذا تَرسخ

فصف اللَيلة الَّتي كانَ لِلمخ

تارِ فيها عَلى البُراق اِستِواء

وَعَلى الصَخرة المُكَمَلة الزي

قَد أَقامَ المِعراج جبريل لاريثُمَ حَفت بِهِ مَلائِكة الحَي

وَتَرقى بِهِ إِلى قاب قَوسين

نِ وَتِلكَ السِيادة القَعساء

فَرَأى اللَهُ رُؤيَةً لَيسَ تَدري

حينَ أَدناهُ لِلتَخاطُب جَهرا

وَرَوت عَن حَضائر القُدس سِرا

رتبٌ تَسقط الأَمانيُّ حَسرىدونَها ما وَراءَهُنَّ وَراءُ

جَلَ مَولى بِأَعظَم الرُسُل قَدرا

شَرَف العَرش وَالمَلائك طَرّا

وَلَقد عادَ بِالمَواهب جَهرا

ثُمَ وافى يحدث الناس شُكراإِذ أَتَتهُ مِن رَبِهِ النَعماء

يا لَهُ مِن منبئٍ وَمُنيبٍ

وَصَفيٍّ مُقربِ وَحَبيبِ

جاءَ بِالوَحي مِن إِله مُجيبٍ

وَتَحدّى فَاِرتابَ كُلُ مُريبأَو يَبقى مَع السُيول الغِثاء

سَيفَهُ في مَفارق الشرك إِبرق

بَل وَشَمل الضَلال فيهِ تَمَزَقمنذر قامَ يُرشد الخَلق لِلحَق

وَهُوَ يَدعو إِلى الإِلَه وَإِن شَق

قَ عَلَيهِ كُفرٌ بِهِ وَازدرا

لِسِواه أَعناقَهُم لَم يَحلوا

لَهُم مِنهُ مَلجأ أَينَ وَلواظَل يَهدي الَّذينَ بالغي ضَلوا

وَيدل الوَرى عَلى اللَهِ بِالتَو

حيد وَهُوَ المَحجَة البَيضاء

وَلَهُ العرب وَالأَعاجم دانَت

وَلَدَيهِ المُلوك ذُلَت وَهانَت

وَقُرَيش لِلَحق لَما اِستَبانَت

فيما رَحمة مِن اللَهِ لانَتصَخرة مِن آبائِهم صَماء

كَم بِسَيفٍ غَزا العِداة وَرمحٍ

حينَ مِنهُ لَم يَقبَلوا محض نُصحٍ

فَاتَتهُ كُنوز وَهبٍ وَمخٍ

وَاِستَجابَت لَهُ بِنَصرٍ وَفَتحٍبَعدَ ذاكَ الخَضراء وَالغَبراء

كَم لِأَهل العِناد وَالكُفر أَنذَر

وَلِأَهل الإِيمان بِالفَوز بَشَروَعَلا دينهُ القَويم المطهر

وَأَطاعَت لِأَمرِهِ العَرَب العَر

باء وَالجاهِلية الجَهلاء

مِنهُ باتَت كُفار مَكة تَندُب

فَقَد أَصنامَها وَلِلمَوت تَطلبوَرَأى كُلَما يَشق وَيصعب

وَتَوالَت لِلمُصطَفى الآية الكُب

رى عَلَيهُم وَالغارة الشَعواء

إِن لَيل الضَلال وَالشُرك وَلّى

بِنَبيٍّ عَلَيهِ ذو العَرش صَلى

صادق الوَعد يَتبع القَول فَلا

فَإِذا ما تَلا كِتاباً مِن اللَهتَلتهُ كَتيبة خَضراء

حَبَذا الماجد الَّذي طابَ غَرساً

وَسَما المُرسَلين لُطفاً وَإِنساصانَهُ رَبُهُ فَلَم يَخشَ بُؤساً

وَكَفاهُ المُستَهزِئين وَكَم سا

ءَ نَبيّاً مِن قَومِهِ اِستهزاء

مَعشَر ساغَ غَيَهُم في القَبائل

عِندَما اِستَهزَأوا بِزاكي الشَمائل

فَشَاكَهُم لِمَن وَفاه الغَوائل

وَرَماهُم بِدَعوَةٍ مِن فَناءِ آلبَيتِ فيها لِلظالِمين فَناء