تخطَّ إلى المحتوى

قفا نستخبر الخبر الديارا

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

قفا نستخبرِ الخبرَ الديارا

ولاتريا الوقوف بهنَّ عارا

ولاتستعجلاني واتركاني

أدور بحيث كان اللهوُ دارا

بحيث اجْترَّ كلُّ فتًى شريفٍ

كريمِ النَّفس والحسب الإزارا

وماست كلُّ من قلِقتْ وشاحًا

ومنها أنعمَ الزندُ السِّوارا

ديارٌ قد أثارت من همومي

دفيناً ما أُثيَر ولن يُثارا

على أنِّي استبحْنَ حريمَ صبري

فما غادرنني أرجو اصطبارا

بها حَزقُ النَّعام تدور فيها

وصِيرانُ المها بدلَ العَذارى

عفا منها المعاهدُ غيرَ سُفعٍ

رواكدَ قد أطلنَ بها الجوارا

وإلا مثل زُبْرٍ من إمامٍ

تُنمِّقه اليهودُ أو النصارى

وآريِّاً يَبَيَّنُ بعد لأيٍ

وآناءٍ عليها الدهرُ جارا

غدت تحدو مجلجلةً إليها

قرومُ الدلو أينُقَها الغزارا

وراحت مرةً تحدو وطوراً

إليها هجَّرتْ وسَرَتْ مِرارا

فمجَّتْ ريقَها الأنواءُ فيها

ولاحَ سنا البوارق واستطارا

وجرَّ الرامساتُ بها ذُيولاً

وأسديْنَ الغُبار بها المثارا

ولكني أزحتُ الهمَّ عنِّي

بعنسٍ ذات لوثٍ لا تبارى

عُذافرٍة مذكَّرةٍ أمونٍ

هجانِ اللون من سرّ المهارى

رعت حولاً وحولاً ثم حولاً

ولم تألف إلى الماء ازورارا

بعازبةٍ لها في الحكم ألقت

أزمَّتَها الرعاةَ والاختيارا

فلا تسمعْ نباحاً من كلابٍ

ولا من مَوقدٍ أبصَرْنَ نارا

تروح بها وتغدو في رياضٍ

من السَّعدان لا شَيْنَ النُّضارا

فمنها فاحمٌ جعْدٌ أثيثٌ

وذو نورٍ تلأَلأَ واستنارا

كأنّي إذ علوتُ الرحلَ منها

علوت أقبَّ مكتنزاً مغارا

حزابيَةً حبيكَ المتْن جأبًا

يُقلّبُ آتُنًا خُمُصًا ظئارا

فإن يُحْزِنْ يقِدْ بالماء نارًا

وإن يُسْهلْ تردَّيْنَ الغُبارا

أو أصلمَ خاصياً قد ظل يرعى

خمائلَ غضَّةً شطّت مزارا

بها التَّنُّومُ والآء استَطفَّا

وفيها الشّرْيُ قد خلع العِذارا

فهيَّجه ادِّكارٌ بعد لأيٍ

وكاد الليلُ أن يحدو النهارا

فَرَاغَ بُعيْدها خرجاءَ ظلت

تُعاطيه النَّقانق والزمارا

يؤُمّ بها كما أمَّت فراخًا

قدِ اودعنَ الفَلا زُغبًا صغارا

فراخاً أوُدعت من بطن حِقفٍ

بحيث اعوجَّ بل حيث استدارا

ولكنَّ الليالي لم تغادر

لذي حالٍ على حالٍ قرارا

إذا راحت على أحدٍ بحالٍ

فعنه بها تُغلِّسُ الابتكارا

فتسقي المرءَ أحياناً زُعاقا

وأحياناً مهلهلةً عُقارا

وتُولي العزَّ إن شاءت وتولي

إذا شاءت على الرغم الصَّغارا

وأعلمُ أنَّكَ اللهمَّ ربِّي

وأن لك المشيئةَ والخيارا

فهبْ لي منك عَفوًا عن ذُنوبي

وتكريمًا إذا ما الموت زارا

وصلِّ صلاتك الحُسنى وسلِّمْ

على مَنْ قد رفعتَ بهِ نزارا

وآلٍ ثم أصحابٍ أشادوا

منارَ الدين واتخذوه دارا

ومَنْ مِنْ مُقتفٍ في كل عصرٍ

على الغرّاء قد جعل المَدارا