يا شآمُ اطرَبي لشدوِ غِنائي
شارِكِينِي سعادَتِي وَهَنائِيْ
رَدِّديْ يا دمشقُ أبياتَ شِعرِي
ولتُجِبْ حِمصُأوحَماةَ نِدائِيْ
يا بِلادًا تَفوحُ مَجدًا وحُسْناً
وعليها تسيلُ خيرُ دِمَاءِ
أنا فِي سُوْرِيَا أذوبُ غَراماً
وشِغافِيْ تطيبُ بالشهباءِ
بيننا يا ابنَةَ الأكابِرِ وَعْدٌ
مُنذُ دَهرٍ وحانَ وَقتُ الوَفاءِ
قُلتِ ليْ ذاتَ مَرّةٍ سَتَرانِيْ
عَنْ قَرِيبٍ يعودُ ليْ كِبرِيائِيْ
وتراني أعودُ قِبلَةَ مَجْدٍ
والدويلاتُ تنحَنِي لإبائِي
أيييييه يا شامُ كم رأينا جِراحاً
موجعاتٍ تقُودُنا للبُكاءِ!
كم سهِرنَا على الهُمُومِ سويّا
وَصَحونا على صنوفِ البلاءِ
وصَبَرنا كأنّنا قد خُلِقنا
مِنْ حَدِيدٍ مُطَعَّمٍ بالرَّجَاءِ
وإذا بالمُنى يفوحُ شذاها
مِنْ رُباكِ الطّهورَةِ الأرجاءِ
وأتَتنِي بِشارَةٌ أبهجَتنِي
حينما جاءَ يومُ عُرسِ البراءِ
واكتَسَتْ فيكِ أرضُ حوران سُعداً
عِندَما زُفَّ سَيّدُ الشُّعراءِ
هاشِمِيٌ لهُ القلوبُ ديارٌ
حاتِمِيٌ يفوقُ حدّ السّخاءِ
أكثرُ الخلقِ نُصرَةً لِسواهُ
أصدقُ الحامِلينَ وصفَ الإخاءِ
فامسحي الدّمعَ يا شآمُ وقولي
باركَ اللهُ عُرسَ أهلِ الوفاءِ
يا عروساً لها البراءُ حليلٌ
حَظُّكِ الخيرُ دونَ كُلِّ النِّساءِ
مَن لهُ الدِّينُ سيرَةٌ لا طقوسٌ
ذاكَ كالخُلدِ في حياةِ الشقاءِ
فاشكُريْ اللهَ إذ رُزِقتِ بقلبٍ
باتِّساعِ المَدَى وحجمِ الفضاءِ