وَمَضَىٰ عُمْرِي فِي هَوَاهَا مُضَيَّعاً
حَتَىٰ جَعَلْتُهَا فِي تَفَاصِيلِ أَيَّامِي
وَمَلَأْتُ قَصَائِدِي بِذِكْرَاهَا مُتَيَّماً
وَسَقَيتُ بِحُلْوِ وِصَافِهَا أََحْلَامِي
ظَنَنْتُ بِأَنَّ الهَوَىٰ بَينَنَا مُتَبَادَلاً
فَوَجَدْتُ أَنِّي غَارِقٌ بَينَ أَوْهَامِي
أَلَا لَيتَ الَّذِي بَينِي وَبَينَكِ عَامِراً
بِالحُبِّ وَالطُّمَأْنِينَةِ لَيسَ آلَامِي
يَا مَن هَوَاهَا فِي القَلْبِ مُتَجَذِّراً
أَعِينِينِي عَلَى العَيشِ بِخَيرٍ وَسَلَامِ
فَإِنَّه قَدْ أَنْهَكَنِي الليْلُ تَبَدُداً
وَجَفَّ فِي مَدْحِكِ حِبْرُ أَقْلَامِي
مَالِي وللدَّهْرِ يُبعِدُنِي عَنكِ دَوماً
كَثُرَتْ فِي بُعْدُكِ حُلْوَتِي أَسْقَامِي
فِإِنْ يَوماً تَلَاقَينَا وَالليْلُ مُبْتَسَماً
سَأَنْثُرُ لِعَينَيكِ جَمِيلَ كَلَامِي
وَسَأَقُولُ للدَهْرِ هَا أَنَا مُنْتَصِراً
فَأَنَا بِكِ مَحْبُوبَتِي نِلْتُ مَرَامِي