قالت فديتك..إنّ الشوق أضناني
يا لؤلؤ البحرِ..يا فيروز شطآني
قلت افتديني..فاني لست أملك من
روحي..وإنّ كلانا يبتغي الثاني
قالت صدقت..فنبضي أنت دفقته
إني احسّك دفّاقاً بشرياني
يأباك قيسٌ..فلا ليلى..تغازلها
أما الحبيبةُ...أهواها وتهواني
ليلايَ انتِ ..وذا قيس يجنُّ بها؟
يانرجس العطر في أفياءِ بستاني
إني الفرزدقُ...والنوّارُ قافيتي
والشعرُ زلفى إلى ليلى بديواني
والبحرُ قلبي ونبضي وزنُ لوعته
والدامعات مواويلي...وألحاني
والليلُ سهدٌ ابو تمّام ينظمه
بغداد خرزته الوسطى بأوطاني
قالت فديت الذي بالحب يغمرني
يا سيّد الحرف...يا توباذ ودياني
انّي قطاتك..لا عشٌّ ألوذ به
إلاّ المنافي..وبردُ العشّ أضناني
إني إليك ..وإنْ شطَّ المزارُ بنا
أهفو كهادلة ٍ من فوق أغصانِ
وأنت عطر الهوى أشتاق نسمته
إن ْ هبَّ فجرا على شبّاك نيساني
فأنت بابي وشباكي وأخيلتي
وأنت عمري وأفراحي وأحزاني
وأنت خوفي..وأعبائي وموجدتي
وأنت سجني وأصفادي وسجاني
وأنت أمني..وأحلامي وعاطفتي
وأنت شوقي ..وأحلامي وأشجاني
وأنت دائي وقد أدمنتُ شقوتَه
أضحى الدواء لقاء النازح العاني
وأنت عشقي...وعشقي أنت تعرفه
نارا تلظّى بأحشائي ووجداني
فكن رقيقا...فما أحلاك من وطنٍ
انّى تكن ...فهنا أهلي وعنواني
فأنت كلّي..وكلي أنت ساكنه
فكيف أسلو ...وأنت اليوم سلواني
وكيف أنسى..وموجُ الشوق يقذفني
قسرا إليك.. لترسو بين أحضاني