تخطَّ إلى المحتوى

لص سرق من الأطفال قصة ليلى والذئب

غير معروف

٣٢ بيت

الحكمة

لِصٌّ..

سرَقَ من الأطفال قِصّةَ

ليلى والذِّئب

وأعادَ لهم قِصّةَ

الذِّئب

مَصّاصُ أحلامٍ رمَى الحِكاية دونَ

قرية أو كوخ أو تنّور

نفَخَ الدُّخانَ شاخصةً وَرْديّة:

عن غابةٍ لِلرّقص مع الينابيع

وأنيابٍ تُضيءُ كشُموع الاحتفال

وتُبرَى كأقلام تلوين

عن فمٍ دافئ كغُرفة الموقد

تأوي إليه وجناتُ الصِّغار

أنَّى تربَّصَ عَقربُ البرد بها

اللِّصُّ

ثانيةً فتَحَ ثَقْباً في غِلاف القِصّة

وأطلَقَ الذِّئبَ المُتبقِّي خارجاً..

: كانت الينابيع تنوحُ في صفائحَ من معدن

الأنيابُ أسلَمَتْ السّلّة الفارغة إلى الشّلال

والفمُ الدّافئ تسارَعَ مثلَ دُوَّامة..

اللِّصُّ

أخيراً مزَّقَ غِلاف القِصّة الخاوية

وأعادَها رِوايةً مَلأى بِذِئاب الأرض

وحتّى ساعة مُتأخِّرة

من ظمأ العالم

مازالَ طِفلٌ

ودُميتُه

وبعضُ الأصحاب

يبحَثونَ عن

ليلى

وجَدَّتها

وقُبّعةٍ ناريّةٍ حمراء...