ظننت يومًا أننا سنمضي أصدقاء
نصوغ من أرواحنا مباهج الغناء
فتثمر الألحان في أنفاسنا ويرقص الضياء
ظننت لكن إنما
شيء تمادى بيننا فأفسد الهواء
فانكسرت أحلامنا واهترأت آمالنا
أذابت الأشواق نبض حرفنا فاختنقت أنغامنا
وانثال في ألحاننا البلاء
وكل شيء قد مضى.. وانطفأت أيامنا فاختنق الفؤاد بالبكاء
ولم تزل أشياؤنا تذكرنا تسيلُ بالعذاب والشقاء
آه لما ظننته؟؟
هل يعلم الطير بما سبب في أوراقنا بذلك الهجاء؟
حطمت قلبي وكذا قلبكَ حين زارني
قولك في ذات مساءٍ معلناً بأننا لم نكُ يوماً...أصدقاء
وعاد لي من بعدها معتقدًا
بأنني لو صدفة رأيته سأنحني وانثني..
وأطلب السماح من سموهِ وأكثرُ الرجاء
لا ليس طبعي هكذا حتى وإن أفنيت عمري كله بالحزن والبكاء
حتما سابكي
فالبكاء شيمة القلب الذي ينبض للإخلاص والوفاء
فالحب عندي ذروة العطاء والسخاء
لكنني لن أرتجيكَ عودةً ولن تعودَ أنجمي لذلك اللقاء
فأنتَ أنتَ هكذا ستنتهي بصحبة ظاهرها النقاء والرواء..
باطنها الرياء
وا أسفي لذالك الضياء في نهجي الذي قد قادني لهذا الاكتواء
وهكذا بكاء
ما العذر إلا صفة تتبعها قلوب الأتقياء
والعذر يعني رحمة انزلها الله على بيدائنا
كي تستمر الأرض في امتدادها فتفرح الأجواء
العذر لا يعنى به انكسار الكبرياء
العذر عقل الحب في العطاء
الكل يخطئ إنما يعتذر الذي به تواضع يعليه في السماء