تخطَّ إلى المحتوى

طاف بالعطر قلت هات نصيبي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

طاف بالعطر قلت هاتِ نصيبي

يا حبيبي وجدد التّرتيلا

ردّ صوتٌ يقول للروح «إنّا

سوف نلقي عليك قولاً ثقيلا»

قالت الروح هاته فهو زادي

ليتني أنهل الشراب الجميلا

ليتني أرشف الصفاء فأحيا

ليتني مثلكم شددت الرحيلا

شَفَّني الوجد يا رفاقُ فهاتوا

نفحة الذِّكْر أسكروني طويلا

ذوّبوني في غمرة النور إنّي

كدت من فرط نوره أن أسيلا

إنّني قطرةٌ من الحبّ لكنْ

أينما سرتُ كنت وقعًا جميلا

فاذكروا الله كلما جنّ ليل

إنّ ليل الصفاء أمسى قليلا

وإذا أشرقتْ على الأرض شمسٌ

سبِّحوا الله بكرةً وأصيلا

يا إلهي علوتَ قدرًا كبيرًا

ما وجدنا لما خلقتَ مثيلا

قد نظمت الوجود عِقْدًا فريدًا

وبعثت الهدى إلينا رسولا

يا إلهي تفتّح الزهر حولي

وسقى النحل بالرحيق بليلا

صورٌ من بدائع الحسن تترى

نِعَمٌ لا تزول جيلاً فجيلا

ونجومٌ سيارةٌ وسماءٌ

وشموسٌ تدور عرضًا وطولا

وعلومٌ تجِدُّ في كلّ يوم

ما علمنا إلا قليلاً قليلا

يا إلهي لقد أتانا كتابٌ

كان للناس هاديًا ودليلا

صار نبراسَ كلِّ قلبٍ سليمٍ

وبشيرًا لمن يروم الوصولا

فتعالوا إلى حِماه قلوبًا

وتفانُوا على هداه عقولا

واعلموا أنه إذا قال أوفى

إنما كان «وعده مفعولا»

تاهت الفلك يا إلهي وبحري

وافرٌ والخليل يبكي الخليلا

لست أبغي سوى رضاك عطاءً

لست أرضى سوى هُداك سبيلا

فأنا قطرةٌ من الحبّ يا ربْ

بي، ولن أرتضي بحبّي بديلا