تخطَّ إلى المحتوى

أرى ملء عينيك دمعا

غير معروف

٣٨ بيت

العتاب

أرى مِلْءَ عينيكِ دمعاً

وفي الدمعِ بعضَ الأسى

أرى كلماتِ عِتابٍ

ووجهَكِ قدْ عَبَسا

يخاطبُني لائماً

ويسكنُ فيهِ المَسا

تقولينَ:"أبكيتَني،

بقلبكَ حينَ قسى..

أتزجرني يا أبي

أتضطهدُ النَرجِسَا؟

أتغضبُ من وجهٍ طفلٍ

"تنططَ" أو هَمَسا؟

أبي، ما خُلقنا صِغاراً

لنهدأ أو نجلِسَا

خُلقنا لنعبثَ دوماً

ونكسرَ صَحنَ الحَسا

ونقلبَ طاولةً

ونركبَها فَرَسَا

أتزجرُني يا أبي

أتضطهدُ النرجسا؟"

أنا يا ابنتي آسفٌ

أنا شاعرٌ يَئِسا

فأنتِ اخضرارُ الأماني

وعودي أنا يَبِِسَا

وأنتِ القرنفلُ

والياسمينُ إذا غُرِسا

لقد كنتُ مكتئباً

ولي مَركِبٌ ما رَسَا

أحسَّ بحزنٍ عَميقٍ

ويسكنُ قلبي الأسى

فهلا غفرتِ لقلبٍ

بكل الهمومِ اكتَسَى؟

وهلا ضَحِكتِ قليلاً؟

ففجركِ قد أشمسَا

بوجه يفيضُ دلالاً

وبِشراً إذا نَعِسا

فما أجملَ الضَحِكاتِ

وما أجملَ النَرجِسَا