تخطَّ إلى المحتوى

قدم راسخ وصدر رحيب

الخفيف

٢٦ بيت

المديح

قدم راسخ وصدر رحيب

وأياد على الدوام تواسي

ومحيا طلق به الغيث يسقي

وتسيل البطاح بعد احتباس

وثبات يجل عن وثبات

دونه تقصر الجبال الرواسي

يا لها من شمائل ومزايا

هي شمس تقاد دون شماس

قل لمن رام حذوها صاح يحذو

هل تلوح الشموس في الأغلاس

لا تساوي مؤسسات المباني

بمبان قامت بغير أساس

كيف لا وهو فرع أصل أصيل

طيب المجتني ذكي الغراس

قد أجاد الإمعان في جود معن

وحجاه حاجي ذكاء إياس

معدن التبر ليس يخرج منه

ما سواه كزئبق أو نحاس

أين لقيا مهذب لأن عطفا

من ملاقة جامد الطبع قاسي

لم يكن عنده لذي العهد ذكرى

بل تناسي وكان ليس بناسي

ضل سعياً من يطلب الدر ممن

لم يكن عنده سوى القلقاس

يا سني الكمال يا بدر تم

من سناه استمد كل اقتباس

أنت نور وكل نور مضيء

يجتلي ضوء لدى الاحساس

عان صغرى مقدماتي وكبرا

ها تعاين نتيجة لقياسي

فالليالي ذوات حمل ووضع

كحبالي ما إن لها من نفاس

تلد الغث والسمين وتبدي

في ظفاريها وبيص الماس

وإذا دبر المدبر أمراً

لاح باهي سناه كالنبراس

شيد اللَه ركن كعبة بيت

طهرته العلى من الأرجاس

وحماه مما يشين حماه

ووقاه وساوس الخناس

فاجتل الحظ والهناء وأبشر

بازدياد السرور والإيناس

وتقبل وصيفة بنت فكر

أقبلت عنبرية الأنفاس

قد كساها الحياء حلة ورد

أسبلت فوقها ذؤابة آسي

وتناول من كفها كاس خمر

وأدرها صرفاً على الجلاس

لا تخف واشياً ولا تخش لوماً

فهي راح تدار دون احتراس

ولك العز وهو غاية سؤلي

والتهاني واذا تناهي التماسي