عَلَى سُدَّةِ الْأَمْجَادِ سِتٌّ تَبَهْرَجُ
رَقَا فِي سَمَاهَا الْعِزُّ يَزْهُو وَيَبُهَجُ
سِنُونٌ كَأَنَّ الدَّهْرَ لَمْ يَرْوِ غَيْرَهَا
فَعَنْهَا لِسَانُ الدَّهْرِ يَحْكِي وَيَلْهَجُ
سِنُونٌ وَلِيِّ الْعَهْدِ فِيهَا حَلِيفُهُ
عُلُوٌّ وَتَمْكِينٌ وَعَدْلٌ يُنَمْذَجُ
وَأَوْفَى بِوَعْدٍ لَمْ يَكُنْ قَطُّ مُخْلَفاً
وَهَلْ يُخْلِفُ الْعَزْمُ الَّذِي فِيهِ يَنْهَجُ
إِذَا سَطَّرَ التَّارِيخُ أَوْ قَامَ مُنْشِداً
تَغَنَّى بِأَيَّامٍ بَهَا الْحُسْنُ أَبَلَجُ
وَلَيْسَ كَصُبْحٍ بَايَعَ النَّاسُ يَوْمَهُ
مُحَمَّداً الْغِطْرِيفَ فِي النُّورِ أَفْلَجُ
جَرَى فِي قُلُوبِ الشَّعْبِ فَاشَّبَّثَتْ بِهِ
أَلَا إِنَّه فِيهَا الْحَبِيبُ الْمُتَوَّجُ
بِلَادِي عَلَى كَفَّيْهِ لِلنَّاسِ إِنْ وَفَوْا
جِنَانٌ وَلِلأَعْدَاءِ نَارٌ تَأَجَّجُ
كَأَنَّ هَلُمَّ الْفَخْرِ إِذْ مَرَّ مُثْقِلاً
تَخَيَّرَهَا فَالْفَخْرُ يَهْوِي وَيَعْرُجُ
أَلَا طِبْ أَبَا سَلْمَانَ عَرَّابَ مَا نَرَى
فِدىً لَكَ أَرْوَاحٌ لَكَ الْحُبَّ تًنْسِجُ
بَهَرْتَ سَمَاوَاتٍ فَأَعْلَتْكَ نَحْوَهَا
وَحَيَّتْكَ آفَاقٌ لِذِكْرَى تَأَرَّجُ
وَصَبَّت لَكَ الْجَوْزَاءَ فِنْجَالَهَا قِرىً
وَحَفَّتْكْ إِجْلَالاً شُمُوسٌ تَوَهَّجُ