يا ليت قلبي بعد حزنٍ يَبْسم
ولذي التعاسة والكآبة يَفْطم
أشتاقني طيرا يُحَلِّق في السما
ويُهَيِّج الخلجات إذ يترنّم
وأحنّ لي قلبا نقيّا طاهرا
ببراءتي وسذاجتي أتنعّم
إنّي خسرتُ بشاشتي مذ زارني
طيف الأسى ومضى لحصني يَهْدِم
وتمكنّ الألم اللعين من الحشا
فتساقط الدّمع المُعَتَّق والدَّم
ولَكَم سعيتُ لكي أواري سوأتي
لكنَّ عاصفة الأذى لا تَرْحم
فإذا القصيدة أَرعدَتْ همساتها
أَبرقْتُ بوحا بالحروف يُتَرْجَم
وكشفْتُ فصلا من فصول رواية
مدسوسة بالقلب ليست تُعْلَم
أنا لستُ أكتب كي أنال تعاطفا
فأنا وبعضي نزف بعضٍ نَفهَم
وأنا وقلبي رغم كلِّ جراحنا
للّه ربّي لا سِواه نُسَلِّم