ذُنُوبٌ دِقُّهَا قَد هدَّ ظَهرِي
فَكَيفَ بِجِلِّهَا سَيَكُونُ أَمرِي
أَتَيتُكَ أسْتَجِيرُ كَكُلِّ شَيءٍ
وَرَحمَةُ رَبِّنَا لِلشَيءِ تَسرِي
وَجِئتُ إِلَيكَ تَسْبِقُنِي دُمُوعِي
عَلَى بَابِ الرَّجَا أَلقَيتُ وِزْرِي
وَهَل لَي غَيرُ بَابِكَ مِن سَبِيلٍ
لِأُلقِي كُلَّ أَثْقَالِي وَقَهْرِي
وَلَمْ أَطْمَعْ بِحِلْمِكَ، رُبَّ جَهْلٍ
وَتَقصِيرٍ وَتَسوِيفٍ وَغَدرِ
فَإن تَغفِر فَمِنكَ جَمِيلُ فَضلٍ
وَإِن عَذَّبتَ عَدلٌ مِنكَ يَجرِي
وَلكِنِّي رَأَيتُ عَظِيمَ ذَنبٍ
لِعَفوِكَ، رَبِّ، إِلَّا مَحضَ ذَرِّ
فَيَسِّرْ لِي إِلَهِي صِدقَ تَوبٍ
تقَبَّل ْكلَّ تَقصِيرِي وَعُذرِي
وَمَكِّنْ لِي عَلَى حَوضٍ لِأُسْقَى
شَرَابَاً مِن يَدٍ خَيرٍ وَطُهرِ
فَلَيسَ يَكُونُ ضُرٌّ بَعدَ قُربٍ
وَلَيسَ يَكُونُ عُسرٌ بَعدَ يُسرِ
وَأَلحِقنِي بِدَارِ الخُلدِ فِيهَا
مِنَ الأحْبَابِ فِي أمنٍ وخَيرِ
وَأَن أُحظَى بِوَجْهٍ مَن نَعِيمٍ
وَرِضوَانٍ بِلَا سُخطٍ وَضُرِّ
فَصَلِّ إِلَهَنا فِيْ كُلِّ حِيْنٍ
عَلَى المَبْعُوثِ كَالنُّورِ الْأَغَرِّ