أنْعَتُ ديكاً من دُيُوكِ الهِنْدِ ،
أحْسَنَ من طاوُوسِ قصْرِ المهْدي
أشجَعَ من عَادي عرين الأُسدِ ،
ترى الدّجَاجَ حَوْلَهُ كالْجُنْدِ
يُقْعِينَ منهُ خِيفَة ً للسَّفْدِ ،
لَهُ سِقَاعٌ كَدَويّ الرّعْدِ
مِنْقَارُهُ كالمِعْوَلِ المُحَدِّ ،
يَقْهَرُ ما ناقرهُ بالنّقْدِ
عيْناهُ منهُ في القَفَا والخَدِّ ،
ذو هَامَة ٍ وعُنُقٍ كالوَرْدِ
وجِلْدَة ٍ تُشْبِهُ وَشْيَ البُرْدِ
ظاهِرُهَا زِفٌّ شديدُ الوَقْدِ
كأنّهُ الْهُدّابُ في الفِرنْدِ،
مُضَمَّرُ الخَلْقِ عميمُ القَدَ
لَهُ اعتدالٌ وانتصابُ قَدّ،
محدودبُ الظّهْرِ كريمُ الجَدّ
مُفَحَّجُ الرِّجْلَيْنِ عندَ النَّجْدِ ،
ثمّ وظيفان لهُ من بَعْدِ
وَشَوْكَتَانِ خُصّتَا بالْحَدّ،
كأنّمَا كفّاهُ عِنْدَ الوَخْدِ
في خَطْوِهِ كالمسكِ المرتَدّ ،
فالقِرْنُ دوْماً عنده يُعَدّي
كمْ طائرٍ أرْدَى وكمْ ييُرْدي
بالجَمْزِ والقفْزِ وصفْقِ الجِلْدِ
كدّا لهُ بالخَطْرِ أيّ كَدّ ،
كما يُسَدّي الحائِكُ المسَدّي
إنْ وقف الدّيكُ ثَنى بالشّدّ،
والوثب منه مثلُ وَثب الفَهْدِ
ليْسَ لهُ من غَلَبٍ من بُدّ،
فالحمْدُ لله وليّ الْحَمْدِ!!