إشراقةُ الشّمسٍ في عينيكِ تختصرُ
كلَّ الفصولِ ويحيا فيهما القَمَرُ
تجاذبتكِ سماءُ العُمْرِ فانبجستْ
من راحتيكِ غيومُ الشّعرِ والمطرُ
الصّبحُ أشرقَ في خديّكِ أَمْ قبسٌ
من روضَتَيْ عَبَقٍ يكسوهُما الزَّهَرُ؟
يفْتَرُّ ثغرُكِ عن عِقدين رَسْمُهما
موجٌ تَجلّتْ على إشراقِهِ الدُّرَرُ
نهرا ضياءٍ وفي عينيكِ غَيثُهما
من غيمةِ السّحرِ بالآياتِ تنهمرُ
تسيلُ في القلبِ أمواجاً لها عبقٌ
من زمزمِ الحبّ في الشّريان تنتشرُ
براءةُ الوردِ قد فكّتْ ضفائرَها
ومرمرُ الكفّ للحنّاءِ ينتظرُ
هذي البلابلُ هزّت كلّ أجنحةٍ
للشدو بين اللّمى بالعشقِ تستترُ
مَواطِنُ الحُسنِ والتّذكارِ قد بقيتْ
شِعراً تُخلّدهُ الأقلامُ والصّورُ
صُبْحٌ منَ الفُلِّ والجوريِّ مطلعهُ
شمسُ الطفولةِ أهداهَا لنا القدرُ
فاسَّاقَطَت رُطَبَاً من نَخلِ طَلّتِها
بِالقيروانِ سَما عُرجُونُها النَّضِرُ
في مُقْلَتيها ربيعٌ مُورقٌ ضَحِكَتْ
فيهٍ الشموسُ ويزهو فيهما العُمُرُ