تخطَّ إلى المحتوى

ألا حي سلمى في الخليط المفارق

الطويل

٢٨ بيت

النسيب

أَلَا حَيِّ سَلْمَى في الْخَلِيطِ الْمُفَارِقِ

وَأَلْمِمْ بِها إِنْ جَدَّ بَيْنُ الْحَرائِقِ

وَمَا خِفْتُ مِنْها الْبَينَ حَتَّى رَأَيْتُها

عَلا عِيْرَها في الصُّبْحِ أَصْوَاتُ سَائِقِ

تَجَنَّبْنَ خَرُّوباً وَهُنَّ جَوَازِعٌ

عَلَى طَيِّهِ يَعْدِلْنَ رَمْلَ الصَّعَافِقِ

سَنَلْقَاكَ يَوْماً وَالرِّكَابُ ذَوَاقِنٌ

بِنُعْمانَ أَوْ يَلْقَاكِ يَوْمَ التَّحَالُقِ

وَتَشْفِي فُؤَادِي نَظْرَةٌ مِنْ لِقَائِها

وَقَلَّتْ مَتَاعاً مِنْ لُبَانَةِ عَاشِق

أَلَا إِنَّ سَلْمَى قَدْ رَمْتَكَ بِسَهْمِهَا

وَكَيْفَ اسْتِباءُ الْقَلْبِ مَنْ لَمْ يُنَاطِقِ

تَرَاءَتْ لَنَا في جِيدِ آدَمَ شَادِنٍ

وَمُنْسَرِحٍ وَحْفٍ أَثِيثِ الْمَفَارِقِ

وَتَبْسِمُ عَنْ غُرِّ الثَّنايا مُفَلَّجٍ

كَنَوْرِ الْأَقَاحِي ِفي دِمَاثِ الشَّقَائِقِ

وَمَا رَوْضَةٌ وَسْمِيَّةٌ رَجَبِيَّةٌ

وَلَتْهَا غُيُوثُ الْمُدْجِنَاتِ الْبَوَارِقِ

حَمَتْهَا رِمَاحُ الْحَرْبِ حَتَّى تَهَوَّلَتْ

بِزَاهِرِ نَوْرٍ مِثْلِ وَشْيِ النَّمَارِقِ

بِأَحْسَنَ مِنْ سَلْمَى غَدَاةَ لَقِيتُها

بِمُنْدَفِعِ الْمِيثَاءِ مِنْ رَوْضِ مَاذِقِ

كَأَنَّ ثَنَايَاهَا اصْطَبَحْنَ مُدَامَةً

مِنَ الْخَمْرِ شَنّاً فَوْقَها مَاءُ بَارِقِ

وَلَوْ سَأَلَتْ عَنَّا سُلَيْمَى لَخُبِّرَتْ

إِذَا الْحُجُرَاتُ زُيِّنَتْ بِالْمَغَالِقِ

بِأَنَّا نُعِينُ الْمُسْتَعِينَ عَلَى النَّدَى

وَنَحْفَظُ فَرْجَ الْمَقْدَمِ الْمُتَضَايِقِ

وَجَارٍ غَرِيبٍ حَلَّ فِينا فَلَمْ نَكُنْ

لَه غَيْرَ غَيْثٍ يُنْبِتُ الْبَقْلَ وَادِقِ

نَكُونُ لَهُ مِنْ حَوْلِهِ وَوَرَائِهِ

وَنُؤْمِنُهُ مِنْ طَارِقَاتِ الْبَوَايِقِ

وَمُسْتَلْحِمٍ قَدْ أَنْفَذَتْهُ رِمَاحُنَا

وَكَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ غَيْرُ لَاحِقِ

هَنَأْنَا فَلَمْ نَمْنُنْ عَلَيْهِ طَعَامَنَا

إِذَا ما نَبَا عَنْهُ قَرِيبُ الْأَصَادِقِ

فَظَلَّ يُبَارِي ظِلَّ رَأْسِ مُرَجَّلٍ

وَقَدْ آزَرَ الْجَرْجَارُ زَهْرَ الْحَدايِقِ

وَعَانٍ كَبِيلٍ قَدْ فَكَكْنَا قُيُودَهُ

وَغِلّاً نَبِيلاً بَيْنَ خَدٍّ وَعَاتِقِ

وَيَا سَلْمُ مَا أَدْرَاكِ أَنْ رُبَّ فِتْيَةٍ

ذَوِي نِيقَةٍ في صَالِحَاتِ الْخَلَائِقِ

إِذَا نَزَلَتْ حُمْرُ التِّجَارِ تَبَاشَرُوا

وَرَاحُوا بِفِتْيَانِ الْعَشِيِّ الْمَخَارِقِ

فَأَمْسَوْا يَجُرُّوُنَ الزِّقَاقَ وَبَزَّها

بِشَفْعِ الْقِلَاصِ وَالْمَخَاضِ النَّوَافِقِ

وَقَدْ عَلِمَتْ أَبْنَاءُ خِنْدِفَ أَنَّنَا

رُعَاةُ قَوَاصِيهَا وَحَامُو الْحَقَائِقِ

وَأَنَّا أُولُو أَحْكَامِهَا وَذَوُو النُّهى

وَفُرْسَانُ غَارَاتِ الصَّبَاحِ الذَّوَالِقِ

وَإِنَّا لَنَقْرِي حِينَ نَحْمِدُ بِالْقِرَى

بَقَايَا شُحُومِ الْآبِياتِ الْمَفَارِقِ

وَنَضْرِبُ رَأْسَ الْكَبْشِ في حَوْمَةِ الْوَغَى

وَتَحْمَدُنَا أَشْيَاعُنا في الْمَشَارِقِ

وَمُسْتَهْنِئٍ ذِي قَرْوَتَيْنِ مُدَفَّعٍ

بَرَتْهُ بَوَارٍ مِنْ سِنِينَ عَوَارِقِ