تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

أَجِبْ يا رَبْعُ دَعْوَةَ سائِلِيكا

وَأَخْبِرْنا بِرِحْلَةِ ساكِنِيكا

تَحَمَّلَ قاطِنُوكَ وَصِرْتَ رَسْماً دَرِيساً

إِذْ تَحَمَّلَ قاطِنُوكا

وَغادَرَكَ الزَّمانُ وَأَنْتَ بالٍ كَما

نَشَرَ المَصاحِفَ وَالصُّكُوكا

... سُعاد ذُيُول شَبابِها وَالتِّيه فِيكا

... وَلَيْسَتْ مُدَنَّسَةَ الإِزارِ وَلا هَلُوكا

... فِيها سَلْسَبِيلٌ يَكُونُ

مِزاجُها مِسْكاً مَدُوكا

... ماء الحَياءِ بِوَجْنَتَيْها يَصِيرُ

عَلَيْهِما بُرْداً مَحُوكا

وَتَسْخُنُ فِي الشِّتاءِ وَفِي سِواهُ

لَدَيْها يَطْرُدُ البَرْدُ العَكِيكا

غَزالٌ لَيْسَ كالغِزْلانِ كِنْ غَزالٌ

يَفْرِسُ الأَسَدَ النَّهِيكا

وَشَمْسٌ لَوْ رأَتْها الشَّمْسُ يَوْماً

لَما اسْطاعَتْ لِمَغْرِبِها دُلُوكا

وَلَوْ عَقَلَتْ مَحاسِنَها المَطايا لَخَرَّتْ

بِالحُدُوجِ لَها بُرُوكا

فَدَعْ ذَا وَاسْلُكَنْ قَطْعَ المَوامِي

بِمِرْقالٍ تُجِيدُ بِكَ السُّلُوكا

وَيَمِّمْ سابِقَ الأَمْلاكِ طُرًّا إِلَى

العَلْيا أَبا العَرَبِ المَلِيكا

فَتَىً حازَ العُلا فَرْداً وَحِيداً

فَلَسْتَ تَرَى لَهُ فِيها شَرِيكا

تُشابِهُهُ مُلُوكُ الأَرْضِ خَلْقاً وَيَفْضُلُ

فِي خَلائِقِهِ المُلُوكا

عَلَيْهِ العِيسُ حاسِدَةُ المَذاكِي

كَما حَسَدَتْ عَمائِمُهُ التَّرِيكا

إِذا قابَلْتَهُ قابَلْتَ غَوْثاً

وَكَهْلانَ بنَ زَيْدٍ وَالعَتِيكا

أَذُرْوَةَ يَعْرُبِ المِفْضالِ إِنِّي لِوَجْهِكَ

طائِعٌ وَلِمَنْ يَلِيكا

عَلَى أَنِّي بِغَيْرِ نَداكَ لِلأَكْ لِ

يَوْماً لَنْ أَسُوغَ وَلَنْ أَلُوكا

أُرِيكَ الوُدَّ مِنِّي وَالقَوافِي شُهُودٌ

بَرَّةٌ فِيما أُرِيكا

وَإِنَّ النُّطْقَ جَوْهَرُهُ دَلِيلٌ

يُبِينُ لَكَ الخُلاصَةَ وَالشُّكُوكا

تَصَبُّ إِلَيْكَ أَبْكارُ المَعالِي كَما

كانَتْ تَصَبُّ إِلَى أَبِيكا

حَرَزْتَ طَرِيفَ مَجْدِكَ مُسْتَزِيداً عَلَى

ما كانَ مِنْ مُتَقَدِّمِيكا

فَلَيْسَ رَجاءُ راجِي عَبْدِ شَمْسٍ

بِأَسْمَنَ مِنْ رَجاءٍ أَرْتَجِيكا

وقال يمدح مالك بن أبي العرب بن سلطان: من الكامل

يا مَنْ أَرَانا

بِالفِراقِ مَهالِكَا

لَمَّا غَدَوْنَ بِهِ

الحُدُوجُ دَوالِكَا

يا رِيمَ رامَةَ يا غَزالاً لَمْ

تَكُنْ مِنَّا عُقُولٌ يَوْمَ وَدَّعَ تارِكَا

هَذا فِراقُكَ قَدْ عَرَفْنا حالَهُ

فَمَتَى يَكُونُ لَنا وُجُودُ لِقائِكَا

فانْزِعْ إِلَى تَوْدِيعِنا مِنْ قَبْلِ ما

أَنْ نَفْقِدَ الأَرْواحَ خَلْفَ رِكابِكَا

وَالْقِ القِناعَ لَعَلَّ سَرْحَ لِحاظِنا

يَرْعَى رِياضاً مِنْ رِياضِ جَمالِكَا

وَإِذا تَطاوَلَتْ المَسافَةُ وَالنَّوَى ما

بَيْنَ دارِي فِي المَزارِ وَدارِكَا

فَاذْكُرْ مُخاطَبَتِي إِلَيْكَ وَما جَرَى

مِنِّي وَمِنْكَ بِها غَداةَ وَداعِكَا

وَاسْأَلْ إِذا ما مَرَّتْ الرُّكْبانُ عَنْ

حالِي فإِنِّي سائِلٌ عَنْ حالِكَا

بِسِهامِ أَعْيُنِكَ المِراضِ أَلِيَّةٌ

وَبِخَدِّكَ الوَرْدِيِّ أَو تُفَّاحِكَا

أَنَّ الحَياةَ تَلَذُّ لِي إِلاَّ إِذا

ما كُنْتَ أَنْتَ تَجُودُ لِي بِوِصالِكا

وَأَرَى صُدُودَكَ لِي سَعِيراً مِثْلَما

أَنِّي أَرَى الفِرْدَوْسَ عِنْدِ رِضائِكَا

ماذَا يَضُرُّكَ لَوْ وَصَلْتَ مُتَيَّماً

يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي وِدادِكَ هالِكَا

صَبٌّ لأَدْيانِ الصَّبابَةِ مُخْلِصٌ

أَضْحَى بِوَجْهِكَ فِي الهَوَى مُتَبارِكَا

أَمُحَدِّثِي حَدِّثْ وَكَرِّرْ مُخْبِراً عَنْ

أَرْسُمٍ أَقْفَرْنَ بَعْدَ أُولئِكا

وَاخْبِرْ عَنْ الغادِينَ يَوْمَ تَحَمَّلُوا

وَنَمَوا بِأَصْلابِ المَطِيِّ أَرائِكا

حَتَّى تَرَى صِيرانَهُمْ وَظِباءَهُمْ بالحُسْنِ

فِي أُسْدِ العَرِينِ فَواتِكا

وَلَكَمْ لَهُمْ مِنْ لَحْظِ ظَبْيٍ

فاتِرٍ أَضْحَى لأَدْماءِ الضَّراغِمِ فاتِكا

وَمُغَرِّدٍ فَوْقَ الغُصُونِ تَظُنُّهُ حَبْرٌ

يُرَتِّلُ فِي القِراءَةِ ناسِكا

نَهَكَ الحَشا فَلَمْ يَزَلْ فِي

لَحْنِهِ لِلقَلْبِ مِنِّي ناهِكا

صَبابَةً وَجَوَىً يَصِيرُ

لِسِرِّ سِرِّي هاتِكا

وَسَواجِدٍ فِي المَجْهَلاتِ رَواكِعٍ يَظْلَلْنَ

فِي جِدِّ المَسِيرِ رَواتِكَا

خُوصٍ طَواهُنَّ السُّرَى لَمَّا طَوَيْ

نَ مِنَ الفِجاجِ صَحاصِحاً وَدَكادِكَا

لَمْ يَتَّجِهْنَ بِما حَمَلْنَ مِنَ الثَّنا

إِلاَّ الفَتَى الْمَلِكَ المُتَوَّجَ مالِكَا

مَلِكٌ تَفَرَّدَ بِالفَخارِ وَ لَمْ يَكُنْ

أَحَدٌ لَهُ فِي المَكْرُماتِ مُشارِكَا

وَتَسَنَّمَ المَجْدَ الأَثِيلَ وَقَدْ عَلا

مِنْهُ سَنامَ المُمْتَطَى وَالحارِكا

وَرَقا مَنازِلَ فِي المَفاخِرِ عَقَّبَتْ شُهْبَ

المَنازِلِ نَثْرَةً أَو سامِكَا

يَهْوَى بَناتِ المَكْرُماتِ وَغَيْرُهُ

يَهْوَى بُثَيْنَةَ وَالرَّبابَ وَعاتِكَا

سَلَكَ الرَّشادَ إِلَى المَحامِدِ فاشْتَفَى مِنْ

حَيْثُ كانَ إِلَى المَحامِدِ سالِكَا

وَمَتَى يَكُنْ لِلْحَمْدِ نِضْوٌ لَمْ

يَكُنْ إِلاَّ بِساحَتِهِ مُقِيماً بارِكَا

صانَ المَمالِكَ وَارْتَقَى فَعَلَى عَلَى

أَهْلِ المَمالِكِ عِزَّةً وَمَمالِكَا

فَخْراً لِقَوْمٍ فِي الأَنامِ وَبَلْدَةٍ

أَضْحَى لَها السُّلْطانُ مالِكُ مالِكَا

بَعَثَ الجِيادَ إِلَى العِدَى وَأَقامَ

فِي أَرْضِ العُداةِ وَقائِعاً وَمَعارِكَا

وَدَهاهُمُ بِكَتائِبٍ وَقْتُ الضُّحَى أَضْحَى

بِها فِي النَّقْعِ أَسْوَدَ حالِكَا

حَتَّى احْتَشَتْ أَرْضُ البُغاةِ

ضَراغِماً وَصَوارِماً وَلَهاذِماً وَسَنابِكَا

بِكَتائِبٍ فِيها أُسُودٌ أُلْبِسَتْ

يَوْمَ الكِفاحِ مَغافِراً وَتَرائِكَا

وَإِلَيْكَهُنَّ مِنَ القَرِيضِ قَوافِياً

مُتَجانِساتٍ لَمْ يَكُنَّ رَكائِكَا

هُنَّ العَرائِسُ قَدْ زُفِفْنَ حَبائِباً

لَكَ نُزَّعاً وَلِما سِواكَ فَوارِكَا