تخطَّ إلى المحتوى

يا قارب الموت والغيلة

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

يا قاربَ الموتِ والغيلةِ

يا فتاكُ عتاة المجرمين ملاكك

صنعوك من مطاط

تابوتًا جماعيًا لركابك

الموت يسبقُ تُلَبَّسُ بعده الأكفان

وأنت كيف التي تسبقُك أكفانُك

جئت للأحياء جالبا للحتف

فكيف به سابَقْتَ ركابَك

بل أنت نعشٌ للأحياءِ تحملهم

تسابق الموت فلم يلحق بخطواتك

غدرت باللاجئين، عليهمُ

تآمرتَ أنت مع الشيطان ربانك

أما كفاهم عذابا وقهرا

أن أجبروا على طرق أبوابك

كم دغدَغَتْهم الآمال والأحلام

وبك توقعوا سهل المسالك

ومنوا الأنفس أن ينجوا

من الظُلُّام صُنَّاع المعارك

ونأيًا عن الفقر وضيق العيش

وأن قد يهنئوا في قُطْرٍ، هنالك

وَأَدْتَ هذه الأحلام في المهد

وأنت تعلمها ولا تخفى على بالك

فأَغرقت حيًا مَن أَمَّ

وجهته صوب حيالك

واعتلى متنك غرير الوهم

بالإطمئنان في جريانك

وجال في نفسه: أنك توفي

بوعدك المنظور بهتانا وميعادك

كم طفلا بريئا قبل البلوغ

كما قبل الفطام محمولا سعى لك

كم فتاة وفتى في ريعان

شبابهما تعلقا سدى بحبالك

وكم رجلا وامرأة ضاق

بهم الموطن ذرعا فاستغاثا بك

غدرت بالجمع وجرعتَهُمُ الموتَ

والتمزيقَ إربا إربا والمهالك

وطعاما للحيتان والأسماك

والأمواج واللجج الحوالك

قاتلكم الله يا عشاقَ الجرائمِ

والبشائعِ وعبادَ السبائك

وأجارنا الله منكُمُ ومِن أسباب

العوز إليكُمُ فَتُوْرِدُوْنا المهالك

أما للإنسانية فيكُمُ من جزيءٍ

أوبضعِ بضعٍ، لِجُرمِكُمُ قد لا يبارك

ما الفرق بين فعلِكُمُ بماءٍ وما فعلوا

بالنارِ أصحاب الأخدود في غابر الممالك

(قرآن كريم): "قتل أصحاب الأخدود

النار ذات الوقود

إذ هم عليها قعود

وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود"