حماة الوطن أشعلوا حربا ونارا وجحيما بينهم
أضحوا حميما مفحّما وحمّى لأبناء الوطن
قطعوا المياه والوقود والنقود والعلاج والمؤن
لم يرحموا ذكرا ولا أنثى ولا شيخا ولا طفلا رضيعا للبن
أحرقوا الأشجار والأحجار ودمروا المباني والمشافي
والمصانع والمطارات وكل مأوى أو سكن
كل هذا كزعمهم صونا لدمقرطة
الحياة وحرية المواطن والوطن
عكسوا المنطق والقواعد والسلوك
وعللوا العنف بحجة داحضة يفوح منها صارخا أسوا عفن
لم يتوانوا في إهلاك العباد وتحطيم البلاد
وجسدوا كل البلايا والتخلف والمحن
إلى يوم القيامة لن تفي الوعود ولا تكفي الجهود
لإعادة السودان إلى ما قبل حضارة بن ذي يزن
يا قادة الخرطوم أاستوحيتموا
سلوك فيل طائش خرج عن الطور وجن
الديمقراطية لا تأتي من أفواه البنادق والمدافع
ولا من نزوح الشعب إن عاش وأمكنه الرحيل والظعن
ولا من وضع الألوف في اللحود
ولا من بين الحنوط ومن جوف الكفن
الديمقراطية تأتي من مراكز وصناديق الانتخابات
ومن التصويت في ساحات المجالس على مستوى الوطن
ومن طاعة المرؤوس رئيسه منفذا توجيهه لا بالتمرد
والعصيان وإن وجد اعتراض يحل بالقوانين والسنن