حياتي مماتٌ سروري كدرْ
وشدوي نحيبٌ ونومي سهرْ
أمانيَّ يأسي ولحني بكاءٌ
وليلي طويلٌ كسيحٌ ضَجِر
هو العمرُ أقضيه في ظلمةٍ
هو اليأسُ ليس له من مَفر
أرى الناس يحيَوْن في بهجةٍ
وأحيا أنا في الضنى والضجر
جمالُ الحياة لهم خاضعٌ
أليس الجمالُ حليفَ البصر؟
ففي الصبح يلقَوْنه في السما
ضياءً وفي الليل سحرَ القمر
وفي الروض يلقَوْنه عاكسًا
سناه على زهره والثّمر
وفي النهر يلقَونه سابحًا
مع الموج أو في مياه الغُدُر
وفي الوجه عينانِ قد زانها
بريقٌ كلمع النجوم الزُّهُر
وفي الثغر بَسْمٌ يزيل الضنى
وفي الوجنتين ضِيًا مُستعر
وفي الشّعر نارٌ بدون لظًى
وفي السرِّ سرُّ المسا والسحر
إلهي لماذا حبَوْتهمُ
ضياءً وجرّدتَ عيني النظر
لماذا؟ ألستُ أنا مثلَهم؟
لماذا؟ ألستُ أنا كالبشر؟
سؤالٌ سيحيا على أدمعي
إلى أن يزيلَ أسايَ القدر