بات غيري على فراش الأماني
وأنا في مَهامِهِ اليأس بِتُّ
رقد الناس في الدُّجى آمنينا
وأنا ساهرٌ أعاند وجدي
همُ بالوصل والسَّما يحلمونا
وأنا في الجحيم أيأس وحدي
أترى الله مثلَهم قد براني
أم تراني من الجحيم ولدتُ
منذ أدري لم أدرِ إلا عُبوسا
في جبيني، في مهجتي، في حياتي
قد خطبتُ الأحزانَ منكَ عروسا
يا زماني، فهاتِ ما شئتَ، هاتِ
لي بعرسي نحيبُ نفسي الأغاني
والتهاني الرِّثا الذي لي نظمتُ
زعمَ الناسُ ما السعادةُ إلا
للمحبين آهِ، ضَلّوا وتاهوا
إنّما الحبُّ يقتل الصبَّ قتلا
أنا لم أعرفِ الشقا لولاهُ
صرت كالخيط، كالهوا، كالهوانِ
وَيْحَ نفسي يا ويحَها كيف صرتُ