تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

أنتَ غاضبٌ

لأنك تريد أن تحرقَ الألوانَ

في إطارٍ واحدٍ

ولا تجرؤ

لأن يديكَ عاصفتانِ بالظمأ

لأن الفراشاتِ تقضم صدركَ

لأنكَ تؤمن -أخيرًا- بالموت

لأنكَ لم تعدْ تفعل شيئًا، منذ انتصاركَ على التراب

لأنكَ توقن أن أثيرًا خالصًا سيكون لكَ

أن أثيرًا خالصًا قد لا يكون لكَ

أنتَ غاضبٌ

لأنكَ غامرتَ -دومًا- بأمانٍ

لأن جسدكَ تعلَّم كيف يخونكَ

ورغباتِكَ الآن تتمرَّدُ عليكَ؛

لأنكَ غششْتَ لأجل حلم لا يشبهكَ

لأنكَ قابِلٌ للضوء

لأن غِرامًا من المعدن انتصر عليكَ

لأن عنادَ نقطةٍ في الشرايين سيقتلك

لأنكَ قد تموت لسببٍ لم تفكرْ به

ولديكَ رصاصةٌ واحدةٌ تعرف الهدفَ

ولكن ماذا تفعل بإصبعكَ الجبان

أنتَ غاضبٌ

من الخير، من الشر

لأنكَ لمحتهما حول طاولة الزمنِ

يتبادلان الأماكن والأسماء

لأن فكرةَ فيلسوفٍ لم تصبحْ مدينةً

لأن قصيدةً عن البحر لم تلمس البحر

لأنكَ مشيتَ على شكل كرسيٍّ من الدم

ولم تعد تُحيِّي أشجارَ الشمسِ المُجنَّحة..

منذ يومين، وأنتَ لا تطيرُ

أنتَ غاضبٌ

لأن الوطنَ خدعةٌ أخرى

أنتَ غاضبٌ

لأن الحجارةَ من خلالكَ تنفذُ

ولا ينكسرُ زجاجكَ...

يا لروحكَ الخاوية