يا حَبّذَا مجْلِسٌ قد كانَ يجْمَعُنَا
بِطِيزَنَاباذَا في بُسْتانِ عمّارِ
وَحَبّذَا أُمّ عمّارٍ، ورُؤيتُهَا،
خمّارَة ٌ أصْبَحَتْ أُمّاً لخمّارِ
تَعُلّنَا بمُدامٍ قد تَنَاوَلَهَا
رَيْبُ الزّمانِ، وعَصْرٌ بعد أعصَارِ
أنّتْ زماناً، كما أنّ المريضُ، وما
تُشْفَى ؛ فدافَعَ عنها الخالقُ الباري
فلم تزلْ حِقَبُ الأيّامِ تُنقِصُها،
حتى اختَبا عُشرُها في دَنّها الضّاري
كأنّمَا شَرِبَتْ من نفْسِهَا جُرَعاً،
فازْدَادَ من لَوْنِها في باطنِ القارِ
لم تَخْطُ من خِدْرِها شِبراً إلى أحدٍ،
ولم تزَلْ بينَ جنّاتٍ وأنْهَارِ