غدوْتُ على اللذّاتِ مُنهتكَ السترِ،
وأفْضَتْ بناتُ السّرّ إلى الجهْرِ
وهانَ عليّ الناسُ ، فيما أريدُهُ
بما جئتُ ، فا ستنغنَيْتُ عن طلب العذرِ
رأيْتُ الليالي مُرْصِداتٍ لِمُدّتي،
فبادرتُ لذّاتي مُبادرَة َ الدّهْرِ
رَضيتُ من الدّنيا بكأسٍ وشادِنٍ ،
تحيّرُ في تفْضِيلِهِ فِطَنُ الفكْرِ
مُدامٌ ربَتْ في حجْرِنوحٍ ، يُديرُها
عليّ ثقيلُ الرّدْفِ ، مضْطَمِرُ الخصْرِ
صحيحٌ مريضُ الجفْنِ مُدْنٍ مباعِدٌ
يُمِيتُ ويُحْيي بالوِصالِ وبالهجْرِ
كأنّ ضِياءَ الشمسِ نِيطَ بوجْهِهِ،
وبدْرُ الدّجَى بين الترائبِ والنّحْرِ
إذا ما بدتْ أزْرَارُ جَيْبِ قميصِهِ
تَطَلَّعُ منْها صورة ُ القمرِ البدْرِ
فأحسنُ من ركْضِ إلى حوْمة ِ الوَغى
و أحسنُ عندي من خروج النحْرِ
فلا خَيرَ في قوْمٍ تدورُ عليهمُ
كؤوسُ المنايَا بالمثقَّفة السُّمْرِ
تحيّاتُهمْ في كلّ يوْمٍ ولَيْلَة ٍ
ظُبَى المشْرَفيّاتِ المُزِيرَة ِ للقَبْرِ