تخطَّ إلى المحتوى

غنيت للروح للأحلام للولد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

غَنّيتُ للروح للأحلام للوَلَدِ

إنّي المغرّدُ صوتُ الحبِّ في جَسَدي

أَنا وحُزنيَ صَنوانٌ يُوحدُنَا

طَلعُ النخيلِ وَهَمسُ الناي في بَلَدي

ضدّانِ تعصرنا الآلامُ تَقتلنا

إنْ ائتَلفنا سهامُ العينِ منْ حَسَدِ

مَالي أُعاتبُ قلبي في مَحَبتهِ

إنْ قَالَ مَهلاً تَرَفّقْ قلتُ هَاكَ يَدي

يَا قَلبُ مَا بكَ إنْ صَدّتْ تُعَذّبُني

احصدْ ..فَأنتَ الذي أسكنتها كَبدِي

وَأنتَ أَنتَ الذي دَللتَها فَغَدَتْ

قَارورة الشهدِ لا تَحنو على أَحَدِ

قَالَتْ أُحبكَ أَنتَ الطيفُ يَأخذني

منْ رَفّة العينِ إنْ أَغفَتْ فَبالرمَدِ

الحبُّ زَلزلَني ما عدتُ أنكرهُ

أهديتكَ الروحَ رغمَ القيدِ والعقَدِ

أنظُرْ لقلبيَ قدْ سُدّتْ منابعهُ

ومَنْ سواكَ الذي يسقيهِ بالبَرَدِ

أَشْكو إليكَ ارتعَاش القلب منْ لَهَفٍ

كَلَهفةِ الأمِ إن غَابتْ عَنْ الوَلَدِ

منذُ التَقيتكَ أدركتُ السَرابَ فَهَلْ

أَصَارعُ الغيبَ وَهمًا في انتظار غَدي

يَا أنتِ مَهلاً فَإنَّ الطفلَ يسكُنُني

أَمَا عَلِمتِ بأنَّ الطفلَ لَمْ يَعُدِ

وَهَبتُكِ العمرَ والآهاتُ تَحملُهُ

وَمَا عَلمتُ بأنَّ الحَظَّ لمْ يُرِدِ

خَمسونَ عَامًا كَأني ما ولدتُ هُنَا

كَأنّ رُوحيَ تَغفو في سَما الأبدِ

خَمسونَ عَامًا وَقدْ ضَاقَتْ وَمَا فَرجَتْ

واستحكَمَ الحُزنُ مَا أَبقَى عَلى جَلَدي

يا واهب الروح خذني لستُ منْ زمني

إني ابتهلتُ لبابِ الواحدِ الأحدِ