في مقلتيكِ تبارى السِحرُ والسَحرُ
والنجمُ والليلُ والسمّارُ والقمرُ
عينٌ تُزينُّ من بالكحلِ زيّنها
حسناً..يطيبُ به الجلاّسُ والسمرُ
كأنّما من خصيبِ البصرةِ انهمرتْ
سحابةٌ..صاحباها الرعدُ والمطرُ
في وجهها سمرةٌ..والخدُّ يصبغه
لون الشروق..وماءُ الشطِّ..والشجرُ
وأنفها شامخٌ أعلاه منتسبٌ
من ألفِ عامٍ به قد فاخرت مضرُ
كأنها ناقةٌ قصواءُ... مشيتها
ترنو لخطوتها الأعرابُ والحضرُ
كالخيزران..عليها تلتوي غنجاً
ساقٌ كأنّ به الفيروزُ والدررُ
إن أقبلتْ..أقبلتْ أعذاقُها..وإذا
ولّتْ..تداعى على سعفاتها النظرُ
برحيةٌ وخصيبُ الروض حاوطها
وحولها العشبُ والقداحُ والثمرُ
من سحرها يكتسي النارنجُ داليةً
ونحرها مرمرٌ حاطت به الصورُ
أحبها مثل طفلٍ شاقَ مرضعهُ
وطهرها كندى الأزهارِ ينهمرُ
وقاكِ ربي من الأشرارِ في زمنٍ
باتَ الأميرُ به الرومانُ والتترُ
وقاكِ ربّي كما الزهراءُ من فتنٍ
وكلُّ ذنبٍ سوى الإشراكِ يُغتفرُ