لي ألفُ عاشقةٍ وألفُ مدينةٍ
هنُّ البلادُ وخافقي السوّاحُ
ووحيدةُ المنفى تعاقرُ عشقَها
بين الفصولِ..تخونُها الأفراحُ
مدّتْ يديها كي تلفَّ رسائلي
خرَساً..فأنطقَ صمتَها ألإفصاحُ
ومدامعي لا زلتُ أشربُ ملحَها
خمراً..تعافُ مذاقهنَّ الراحُ
ملّتْ سنينُ العمرِ بوحَ جوانحٍ
تبكي..وتضحك حولَها الأتراحُ
يا من لها في النادباتِ صوائحٌ
يندبنَ ليلاً ما له إصباحُ
دارتْ كؤوسُ الثكلِ تشربُ نفسَها
عطشاً..يبلُّ شفاهَهُ القدّاحُ
بحرٌ هو النأيُ الطويلُ بموجهِ
مرساهُ دنيا شاقَها الملّاحُ
شوقي يؤرشفُ حزنَهُ بقصيدةٍ
حملتْ جرارَ مشيبِها الأرواحُ