الرجل الوحيد،
الرجل المليء بالأسرار
يقبل من بعيد
ينزف في شوارع المدينه
يرشح بالغيوم والغبار
الرجل المشوه الوحيد
تعشقه المدينه
نحبه وننحني لحزنه الوحشي
يمخر كالسفينة
حياتنا،
يشق في أرواحنا
مضيقه السري ...
في الليل والنهار
تسألنا نساؤنا عنه
يسألنا أطفالنا عنه
وكل ما ظل لنا منه
هذا السكون الدائم الانتصار.
كان، 661965
الرجل الوحيد
يسكن في أحداقنا
يكمن في أعضائنا، يصطادنا،
يدخلنا كفاتحٍ ...
ملوحاً ندوبه الوحشية الأحزان
كراية القرصان.
كان، 1161965
الرجل الوحيد يستطيل في أفواهنا
ينمو هنا، في داخل القلب
يملؤنا بالنار والدخان،
ونحن، في دوامة الرعب،
أشجاره المحنية الأغصان.
لكنه يخاف أن نراه
أن نفضح السر الذي أرساه
في أرضنا ...
يدخل من بوابة المقهى
يختار من زاوية المقهى
مكانه القديم
يخرج من جيوبه السريه
آلامه الشرقيه
ينشرها كامرأة تنشر في الصباح
ثيابها، و نحن كالرياح
نهب من فضولنا
نهب من مقاعد المقهى
نرمقه بأعين ولهى،
نود أن نثقب هذا العالم الصغير
من حوله، نود أن نراه
يسقط في شباكنا ... مطوقاً، أسير.