تخطَّ إلى المحتوى

اقمت في السجن و يا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

اقمت في السجن و يا

بئس السجون من مقر

في غرفة واطئة

تحب في الضيف القصر

يسير فيها راكعاً

كل امرء فيها خطر

فهي لأقزام بني ال

حيوان لابني البشر

يمشي على أربعة

اذا بها الطويل مرّ

كأن من يدخلها

يندسّ في جوف الحفر

ومن بدا منها تخا

له من القبر ظهر

كأنما السقف لضم

م أرضها قد انحدر

فسقفها و الأرض شطر

ان تعالى من شطر

وسقفها غطاء من

نام وتاج من عبر

ينام سقفها على

من نام فيها واستقر

فسقفها الكابوس فو

ق الصدر أو طود حجر

تضايق الجالس في

ها إن تمطّى أو زفر

إن شخر الضيف بها

تخال سقفها انفجر

فهي كصندوق بضا

عة ونحن المدخر

ضيقّة ضاق بها ال

فكر كما ضاق النظر

وجارُ ضَبٍّ هذه

ام قبر جنٍ محتقر

كم رُمت منها ان أفر

وهل من القبر مفر

فهي سواء والردى

ورودُها بلا صَدر

دار انتحارٍ هذه

كم املٍ فيها انتحر

قد مرّ لي شهر بها

كان من الموت أمرّ

وشنتتي تنظر لي

تسألني متى السفر

تشكو اليّ مثلما

اشكو انا لها الضجر

ليس الغبار فوقها

من سفر بل من حضر

قد جلست في جانب ال

باب جلوس المنتظر

مسجونةٌ مثلي ولا

ذنب سوى ذنب القدر

قد سلبوا جوازها

منها فما لها ممرّ

طول النهار لا نزا

ل نتبادل النظر

إخالها تبكي وإن

لم ارَ دمعها انهمر

تبكي بعين حالها

ودمعها قد استتر

كادت من الغبار أن

تفقد عيناها البصر

رمتْ صوالج القدر

بنا كأننا أُكر

فهل تعيد قذفنا

الى أماكنٍ أخر

تجدد اللعب فتر

مينا ولو الى سقر