أمِنْ آلِ أسماءَ الخَيال المُهَيَّجُ
أَلَمّ وجُنْحُ اللَّيلِ باللَّيلِ مُدْمَجُ
وأنّى لأسماءَ السَّبيلُ ودونَنا
مَهامِهُ يُخشى هَوْلُها ومُعَرَّجُ
ألمَّ فَغَمَّ القَلْبَ هَمًّا ولوعةً
وأوقَدَ وَجْدًا في الحَشَا يَتَأَجَّجُ
وهل راعَ إلّا هاجِعًا مُتَوَجِّعًا
على نِمْرَقٍ نادٍ مِنَ الدَّمْعِ يَبْلِجُ
تَبَسَّمَ لي عن سَوْسَنٍ وكأنَّهُ
بَريقٌ على ذي مُزْنَةٍ يَتَوَهَّجُ
وقَبَّلَني حتّى تَمازَجَ ريقُهُ
بِريقي وأهْوى بي على الأرضِ يَلْهَجُ
كأنَّ مَذاقَ الرِّيقِ خَمْرٌ مُعَسَّلٌ
بِبَرْكَةِ ماءٍ ماؤُها مُتَثَلِّجُ
وما باتَ إلّا ساعةً أو سُوَيْعَةً
وقَلبي جَناحٌ خافِقٌ مُتَمَوِّجُ
وقالَ سَلامًا ثُمَّ قامَ لِحاجَةٍ
وواللَّهِ إنِّي بالخَيالِ لأحوجُ
بَعيدُ مَهاوي القَرْطِ أهيفُ أَغْنَجُ
بَهِيُّ المُحيَّا ناجِلُ اللَّحْظِ أَدْعَجُ
بِإقْبالِهِ خَصْرٌ وكَشْحٌ مُضَمَّرٌ
وإِدْبارِهِ رِدْفٌ وفَخْذٌ خَدَلَّجُ
سَميكٌ ثَخينُ الرِّدْفِ أَزْهَرُ لَيِّنٌ
يَكادُ إذا هبَّتْ صَبًا يَتَرَجْرَجُ