داري إليكِ تحيَّةٌ وسلامٌ
لا الأرضُ تعنيني ولا الجدرانُ
لكنّ روحي بالديار أحبُّها
ويهيم قلبي الحائرُ الولهان
وحسدتُ هذا الصَّخرَ كيف يضمُّها
يا صخرُ خفِّف إنّني غيران
وودتُ صدقًا أن أكونَ بديلَه
فأصونَ ليلى والحبيبُ يُصان
كيف السلالمُ والنوافذُ يا تُرى
أحزينةٌ قد هزَّها الوجدان؟
أصحيحُ ليلى أن داري قد بكت
وتبلَّلت من دمعِها الأجفان؟
أصحيحُ ليلى أن نارًا قد خبت
وتبسَّم الإخوانُ والضيفان؟
أصحيحُ ليلى أن داري قد دنت
ويجوبُ قلبي حولها نشوان؟
تلك الحياةُ ولستُ أبغي غيرها
فديارُ ليلى نعمةٌ وجِنان
أنا قادمٌ قُولي لمريمَ قد كفى
كُفّي الدموعَ فإنها طوفان
أنا قادمٌ قُولي لعشِّي إنّني
طيرٌ هزيعٌ ملهَمٌ فرحان