تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

يحاصُرني

في حديقةِ هذا الضياعِ سياجٌ من الأسئلةْ:

ألَا يكتفي صَنَمُ الوقتِ

من طول ما قَدَّسَتْهُ الحضاراتُ

بالسَّعيِ والهرولةْ؟!

ألا يعلمُ النَّهرُ

أنَّ الخصوبةَ في ظلٍّ غيبتِهِ أرملةْ؟!

ألا يكتفي المطربُ العَبَثِيُّ المُغَيَّبُ

من عزفِ أقدارِنا المُعْضِلَةْ؟!

يحاصُرني

في حديقةِ هذا الضياعِ سياجٌ من الأسئلةْ

هِيَ الأرضُ آسِنَةٌ بالأنا

ما تزالُ تُفَتِّشُ عن ذاتِها

في بطون المحابرِ

حتَّى تغيبَ الجهاتُ وتنطفئَ البُوصَلَةْ

فلا تأملي مشرقَ القمحِ

يا سُنُونُوَةَ الذاتِ..

إنَّ الرياحَ الصديقةَ خانَتْ معاهدةَ السنبلَةْ

إذَنْ، لا مفرَّ من النَّايِ

حيث الأغاني دروبٌ تُهَرِّبُنا خارجَ المقصلَةْ

تعالي

نشبُّ قليلًا من اللحنِ في قَصْبَةٍ مُهْمَلَةْ

ونسمعُ شيئًا من الدفءِ

يُطْلِقُنا كالطيوفِ الأيائلِ في غابةِ الأَخْيِلَةْ

لماذا نُحيل الليالي شتاءً؟

لماذا نعيشُ برودةَ تاريخِنا

في صقيعٍ من الحِكَمِ والجماداتِ ومن شَلَلِ الأمثلةْ؟

دعينا نُفَتِّقُ في روحِنا زهرةَ الاعترافْ

سَئِمْناَ من الصُّوفِ

يصنعُ أجسادَنا ساحةً للصراعِ المُؤَبَّدِ

بين الشتاءِ وبين الخِرافْ

قليلٌ من الشَّدْوِ يكفي الحديقةَ

كي تستحيلَ بنفسجةً باتِّساعِ الجفافْ

قليلٌ من الحِسِّ يكفي القصيدةَ

كي تكسرَ الحِبرَ هاربةً من سجونِ الغلافْ