تخطَّ إلى المحتوى

وكانت دمعتي من عزف كفي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

وكانت دمعتي من عزفِ كفي

ولحني من قراراتِ اكتئابي

وأقوالُ القوافي من مُحالٍ

وملمحها لهُ شكلُ الضَبابِ

وأشهدُ أنها للقلبِ نبضٌ

وللأقدارِ سِفرٌ من كتابِ

وأوراقي ستقسو ذاتَ نصٍ

فتسقيني مراراتِ العذابِ

وتجلدني سياطُ الشوق حيناً

ويدمي أسطري طعنُ الحِرابِ

وفي الأوراقِ للأشواق ذكرى

ستلمعُ فوق سطري كالشهابِ

وللذكرى بواقٍ دامعاتٌ

كأن الحبّ مرَّ على سرابِ

فتصعدُ بي جبالاً من صخورٍ

وترميني على سفحِ اغترابي

وتتركني بلا روحٍ قتيلاً

فلا منها ذهابي أو إيابي

ونثري فوقَ أوراقي سوادٌ

مشوهةٌ تفاصيلُ الخطابِ

فغيمُ الحزنِ غيَّب شمس شعري

وأمطَرَهُ بأصنافِ العِقابِ

هي الأقدارُ تصنعُ ما سيأتي

فلا لومي عليكِ ولا عتابي

فلا من صدِّها قد كان خوفي

ولا من هجرِها كان ارتيابي

فكانت بعضُ أنصافٍ ثقالٍ

فأين أصيرُ من نصفِ الجوابِ

لا عنها سينصفني رحيلٌ

ولا في الليلِ قد يأتي اقترابي

ليالي العشقِ قد سلبت مقالي

فلا خطئي عرفتُ ولا صوابي

فبعدَ الحبِّ إن رحلت خِصالٌ

لمن من بعدها أفني شبابي

فلا عينيكِ ألحظُ ذاتَ صيفٍ

على شفتيك قد بدأ اغترابي

ولا وردٌ سينمو في حقولي

ولا مطرٌ تنزّلَ من سحابي

على الأشواكِ قد مشت القوافي

لها وجعٌ كطعنٍ في الحرابِ

فمن ينْصفكَ يا شوقَ القوافي

على نفسي سأقسو في حسابي

وفي الكلماتِ خوفٌ قضَّ ليلي

وفي الأشعارِ بعضٌ من رهابِ

وحزني سوف يقلقُ ليلَ شعري

أخفُ الحزن ما يحوي كتابي