انتظرتُكِ كثيرا ، فغالباً الانتظار لا يَعيني
وأنتِ أيضاً لا تَعيه
تأخّرتِ كثيرا وأصبحتُ مخيراً
بالانتظارِ أو الانسحاب
لستِ ملزمةً باحترامِ الوقت
وهو أيضا ليس ملزماً بالتوقّفِ لأجلك
سأنتظرُ قليلا ليس لأجلِك
بل حفاظاً مني على قدسيّةِ ما قد مات فينا
حُب وصدق ، شوق و لهفة ، كُلّها ماتت
نعم ماتت وبالتقادم ، ماتت وبفعل فاعل
قلتُ لكِ كثيرا أنّي أرفضُ أن أكون مُتّهما
بأي فعلٍ أنا لستُ فيهِ الفاعل
وأرفضُ أيّ جزء مَفقودٍ في نُصوصٍ تُشتّتُني
نُصوصٌ تَجتثُ منكِ صوراً رماديّة
أو سمّيها ضبابيّة إن راقت لكِ
اقتربي من الرياح ، وابتعدي عن المطر
دعينا نُغير القاعدة بأن الأسودَ يليقُ بِك
سنختارُ لوناً غيرَهُ ليس لأنَهُ لا يَليق
بل لأنّ الأسودَ لونُ الظّلام
والظّلامُ لا يليقُ بِك ولا الضّبابية
سَنكسرُ اليومَ سَويّةً أكبرَ القواعد
ونَصنعُ جِسرا جَديدا وفواصلَ جديدة
ونُتابِعُ الحُدودَ القديمة
لكن يجب أن أسحبَ كُلّ التّأشيرات
وأنسى المَطارات ، وزَحمة المَحطّات
سأقفُ وحيداً دونكِ وأعيشُ بعيداً عنكِ
ليس لأجلكِ ، بَل حِفاظاً على آخرِ جُزء
في جسديّ المُستهلكِ بعلاقةٍ
لا لوائحَ فيها و لا أبجديات