تخطَّ إلى المحتوى

ومن نكد الدنيا على الشعر انه

غير معروف

١٤ بيت

الحكمة

ومن نكد الدنيا على الشعر انه

خوان لأبناء السبيل خصيب

كاني به بيت على رأس قمة

تهبّ عليه شمال وجنوب

يطوف به قوم يظنون انه

رموز عن المعنى الفصيح تنوب

ورب قريض كان مقراض مسمع

وربّ غناء أين منه نعيب

لعمري ليس العبقرية سلعة

تباع وتشرى فالاديب اديب

فكل رجاء ضائع في اقتناصها

وكل لجوء للذيوع يخيب

ولا تجهدن النفس في باطل الثنا

فكل اصطناع للثناء معيب

وقد تخصب الأيام جيب أخي هوى

على حين ان الرأس منه جديب

وهيهات يؤتي الشعر من لم تحلّه

مواهب فيها للنبوغ دروب

بربك هل قامت على الحق دعوة

وشاهدها رجس الإِزار كذوب

وهل يستر الوجه الدميم تبرج

وهل يبعث الميت الرميم طبيب

أرى الشعر ينبوعاً من القلب دافقاً

وريحاً لها بعد السكون هبوب

يجمّله فن وفكر مجدد

وذوق بالوان الحياة خضيب

فان فاته مما ذكرت قلادة

فليس له عند الخلود نصيب