تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١١٨ بيت

المتفرقات

يَا قَلْبُ

حَسْبُكَ مِنْ خَمْرِ الْمَوَاوِيلِ

كَأْسٌ مُنَوَّرَةٌ فِي بَهْوِ جِبْرِيلِ

فَوْقَ الْبَنَفْسَجِ

حَيْثُ الْعَاشِقُونَ فَوَانِيسٌ

تُرَاقِصُهَا رِيحُ التَّرَاتِيلِ

حَيْثُ الرَّبَابَةُ رَبَّانِيَّةٌ

وَقُطُوفُ الْأُنْسِ دَانِيَةٌ

وَالْخُلْدُ يَحْلُو لِي

صَلَّيْتُ فَانْكَشَفَ الْمِيعَادُ

أَطْعَمَنِي الْحُبُّ الْمُجَنَّحُ

مِنْ لَوْزِ الْأَبَابِيلِ

أَلْفَيْتُ كَعْبَكِ

رَجَّ الْمُسْتَحِيلُ دَمِي

وَالشَّوْقُ هَلَّلَ: يَا أُمْسِيَّتِي طُولِي!

كَانَ الْفَتَى ثَمِلًا

وَالْكَوْنُ كَانَ يَدًا مَبْسُوطَةً

وَفَمًا فِي ثُقْبِ أُرْغُولِ

كَانَتْ

تَرُشُّ ضُحَىً فَوْقَ الْمَدَى

وَهَوَىً

مِنْ سَرْمَدِيَّةِ فُرْقَانٍ وَتَنْزِيلِ

فَاحَتْ بِقَلْبِهِمَا شَمْسٌ

كَأَنَّهُمَا يَاقُوتَتَا عَسَلٍ

فِي حِجْرِ إِكْلِيلِ

مَذْهُولَةٌ شَرِبَ الْمِسْكِيُّ زَمْزَمَهَا

مِسْكِيَّةٌ شَرِبَتْ مِنْ كَفِّ مَذْهُولِ

رَفَّ الْحَنَانُ

وَسَاحَ الرَّاحُ فِي فَمِهِ

أَمْ أَنَّهَا بُعِثَتْ مِنْ فَرْطِ تَقْبِيلِ؟

يَا قَلْبُ حَسْبُكَ مِنْ عَارٍ

بَنَفْسَجَةٌ عَطْشَانَةٌ أَبَدًا فِي جَنَّةِ النِّيلِ!

فَوْقَ الزُّبَالَةِ

حَيْثُ الْجَائِعُونَ سُعَالٌ

قَدْ تَزَوَّدَ مِنْ أَشْلَاءِ مَأْكُولِ

حَيْثُ الْمَدِينَةُ قَدْ سَارَ الظَّلَامُ بِهَا

سَيْرَ الْبَهِيمَةِ فِي غَابَاتِ مَجْهُولِ

غَنَّيْتُ فَانْتَبَهَ الْحُرَّاسُ

أَخْرَسَنِي أَهْلُ الرَّصَاصَةِ

سَادَاتُ الْعَرَاقِيلِ

أَبْصَرْتُ جُرْحَكِ

هَلْ أبْصَرْتُ عَاهِرَةً

أَمْ طِفْلَةً سَئِمَتْ بَيْعَ الْمَنَادِيلِ؟

كَانَ الْفَتَى قَلِقًا

وَالكَوْنُ كَانَ خُرَافِيًّا

وَكَانَ حِمَارًا لِلْأَبَاطِيلِ

كَانَتْ مُلَغَّمَةً بِالْفَقْرِ

شَاحِبَةً كَالصَّبْرِ

خَائِفَةً مِنْ أُمِّنَا الْغُولِ

المَوْتُ صَادَهُمَا قَصْفًا

كَأَنَّهُمَا نَافُورَتَا غَضَبٍ

فِي حِضْنِ عِزْرِيلِ

مَقْتُولَةٌ صَعِدَ المَنْسِىُّ كَوْثَرَهَا

مَنْسِيَّةٌ صَعِدَتْ فِي جُرْحِ مَقْتُولِ

لَا خَلَّدَتْهُ مَزَامِيرٌ

وَلَا ذُكِرَتْ تِلْكَ النَّبِيَّةُ فِي سِفْرِ الْقَنَادِيلِ

يَا شَاعِرِيَّةُ

أَيُّ الْكَوْثَرَيْنِ أَنَا

تَأْوِيلُ رَيْحَانَةٍ

أَمْ رِيحُ تَأْوِيلِ؟

أُرَاقِصُ الْأَرْضَ فِي عُرْسِ الْبَنَفْسَجِ

أَمْ أُكَلِّمُ الْأَرْضَ زَبَّالًا لِبَرْمِيلِ؟

أَنْتِ

الْبَدَاوَةُ

رِيحُ النَّخْلِ

بَسْمَلَةُ الْغِزْلَانِ

سَاقُ نَدَىً تَحْتَ الْخَلَاخِيلِ

أَنَا

الرَّصِيفُ

صُنُوجُ الْعِرْقِسُوسِ

صَفَافِيرُ الْإِشَارَةِ

آهَاتُ النَّرَاجِيلِ

الشَّاعِرُ

انْهَزَمَتْ صَحْرَاءُ دَهْشَتِهِ

أَمْ مَسَّهُ عَبْقَرٌ

مِنْ "زِرِّ مَحْمُولِ"؟!

قَدْ كَانَ يُوقَدُ مِنْ فَاسٍ وَمِنْ فَرَسٍ

الْآنَ يَشْحَذُ مِنْ قَالٍ وَمِنْ قِيلِ

ظَبْيًا وَقُبَّرَةً

يَا شَيْخَ قَافِلَتِي

مِلْحًا وَطَمْطَمَةً

يَا بَائِعَ الْفُولِ

فَتَّحْتُ

مَا لَمَحَتْ رُوحِي

خُيُولَ ثَرَى

لَكِنْ رِثَاءَ خُيُولٍ

فِي التَّمَاثِيلِ

وَالْبِئْرُ مَا جَمَعَتْ سُمَّارَ أُغْنِيَةٍ

لَكِنَّهَا حَمَلَتْ عُمَّالَ بِتْرُولِ

وَالْكَاعِبُ انْطَفَأَتْ

غَنَّى التُّرَابُ لَهَا:

(قُلْ لِلْمَلِيحَةِ فِي مَسْخِ الْبَنَاطِيلِ)

هَذَا الصَّبَاحُ مُرَاءٍ

لَمْ يَجَدْ وَطَنًا فَوْقَ الصَّلِيبِ

وَلَمْ يَكْفُرْ بِإِنْجِيلِ!

النَّاسُ تَرْكُضُ فِي ذُلِّ الْحَيَاةِ

أَنَا مَاشٍ عَلَى مَهَلٍ فِي ظِلِّ كَشْكُولِي

أُسَائِلُ الْلُغَةَ الْعَذْرَاءَ:

أَيْنَ هَوَى النَّجْمُ الْمُمَوْسَقُ يَا بِنْتَ السَّمَا؟

قُولِي

أُرِيدُ أُغْنِيَةً لِلْحُبِّ

تَصْعَدُ لِي بِاسْمِ الشُّوَارِعِ

لَا بِاسْمِ التَّفَاعِيلِ!

أُرِيدُهَا

قَبَسًا مِنْ جَائِعٍ وَلِهٍ

لَا زُخْرُفًا

وَطِلَاءً مِنْ تَهَاوِيلِ

أُرِيدُهَا شَبَهِي

حُرِّيَّةً

وَدَمًا

تَرْمِي الزَّنَازِينَ مِنْ أَحْجَارِ سِجِّيلِ

تَحْتَجُّ

تَزْرَعُ أَعْنَابًا

تُضِيءُ هُدَىً

تَسْتَغْفِرُ الْأَرْضَ مِنْ بَارُودِ قَابِيلِ

وَتَقْتَفِي أَثَرَ الْإِنْسَانِ

تَحْمِلُ نَاقُوسَ الْمَحَبَّةِ

مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيلِ