بوادي النِّيلِ فَيضُ الله يجري
كما يجري ببغدادَ الفراتُ
فتُروى من أعاليه الرَّوابي
وتحيا من مَواطيه المواتُ
يهيِّئ أرضَنا للحرث حتى
إذا ما تمَّ يكسوها النبات
لباسٌ سندسيٌّ فيه نقشٌ
دقيقٌ لا تدانيه الصِّفات
مناظرُ قُسِّمتْ حِسّاً ومعنًى
وضلَّت عن تكيُّفها الهُداة
فمنها أحمرٌ قانٍ خَليٌّ
وأبيضُ ناصعٌ فيه النُّواة
وذو اللونين لم يشبهْه خُلْقي
بديعٌ في تشكُّله عِظات
إذا هبَّ النسيمُ بها صباحًا
رأيتَ الزَّهر تُنعشه الحياة
فللإنسان منه مشتهاه
وللحيوان ما اختار الرُّعاة