بلوت الدهر عامًا بعد عام
وحينًا بعد حينٍ قد بلوتُ
وأما مثل هذا العام حقًا
فإني ما سمعت ولا رأيت
وكن من الناس كالميزان معتدلاً
ولا تقولنَّ ذا عمّي وذا خالي
فالعمُّ من أنت معمومٌ بنعمته
والخال من أنت من أشراره خال
إذا ما ساءتِ الجيران فاصبرْ
فإنك لست تعلم ما هنالكْ
ولو ضاقت بك الأحوال ذرعًا
لعل الله يُحدث بعد ذلكْ
تمسَّكْ بكتب الطبع لا تبغِ بيعها
فإن رقيق اللفظ فيها محرَّرُ
ومن يبتغِ التغيير منك فقل له
لعمرك إن الطبع لا يتغيَّر
خذْ ما استطعت من اكتساب معيشةٍ
وازرعْ لنيل ذُرا العلا وركوبها
ودعِ التكاسل في الأمور جميعها
وارقَ رياح العزّ عند هبوبها