تخطَّ إلى المحتوى

في الشارع الأرضي صافحني المطر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

في الشارعِ الأرضيِّ صافحني المطرْ

واهتزّتِ النسماتُ والضحكه

وبائعةُ البخورِ، وثلة النسوه

يغازلنَ الليالي السودَ

لكنْ، يمتطينَ الخوفَ والرهبه

وثالثةٌ،

تأتي، تبيعُ الحزنَ، تمضغهُ

تقولُ تعالَ

خذْ من قلبها البسمه

ورعشتنا

وذاكَ الشارعُ الممنوعُ كالحربه

وسيّدةُ البلادِ تهزُّ لنا رِدفًا من اللحمِ

وسائسةُ الخيولِ تبيعُ زبدتَها

وهذا القلبُ، والضربات كم مرّه

نسيناهُ

وقلنا يا زمانَ الخوفِ والحبِّ المجوسيِّ

ويا لعنةَ أبي الممنوع من أحزانه الأولى

وأتعابُ السنين السودِ

والضحكاتُ والرهبه

أفيقي يا ليالينا الكئيباتِ

فهذا القلبُ قد أشقاهُ تذكارٌ مضى يمشي

يحثُّ الخطوَ ينساهُ

ولكنَّ الفؤادَ الآنَ ممنوعٌ من الضحكه

فهل تسمعُ ليالينا الكئيبات؟

ليالينا التي حطّتْ على أسماعِ هذا الجيلِ

بالرهبه؟

فأقعى خائفًا يعوي

وأحزانُ الليالي السودِ قد جاءت

وقد شرعتْ تمارسُ فعلَها المنكودَ في النفسِ

فتحزننا، وتنسينا سويعاتٌ رسمناها

وعشنا في دقائقِها

كأنا صبيةُ البحرِ

كأنا رعشةُ الأوراقِ

والأعشابِ والزهرِ